الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨من التفرقة» (?) وتجنباً للفتنة خلافاً لما كرسه الخطاب السياسي السني مثلاً، في تأكيده على مزايا الاستقرار السياسي حتى وإن لم تستو الحظوظ بين الجميع في ظل هذا الاستقرار.
أشكال الانتظام في حالة الكتمان
رأينا أنّ الكتمان هو مرحلة من المراحل الأربع التي يمكن أن تكون فيها الدعوة الإباضية. وتتطلب شكلاً معيناً من الحكم هو غير الإمامة المعلنة والمستقلة. فدور الكتمان هو المحافظة على أسس الدعوة وخصوصياتها الاجتماعية والثقافية وذلك بإيجاد أشكال تنظيمية تؤطر المجموعة وتقوم على شؤونها المباشرة. ولها من الناحية الفقهية أحكام خاصة بها تسمّى "أحكام الكتمان". وهي تقام عوضاً عن أحكام الظهور"، "لعلة "العجز" - كما قال الورجلاني (2). وكان الأصل التشريعي الذي بنيت عليه هذه الأحكام هو الاستحسان
بالأساس (?). وأشهر هذه الأشكال التنظيمية نظام العزابة (4)
(4)
(?) الدرجيني، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، ج ?، ص ???. (?) العدل والإنصاف، ج?، ص ??. (?) المصدر نفسه، ج2، ص 74. يعتبر الأستاذ فرحات الجعبيري في دراسته لنظام العزابة، أن نظام العشائر، وهو نظام متصل بالتركيبة القبلية للمجتمع، تابع لنظام العزابة ومكمل له. والمرجح أن هذا النظام قديم قدم الوحدة الاجتماعية الصغرى وهي والأسس التي يقوم عليها أسس عرقية. بينما أسس نظام العزابة إيديولوجية، تتجاوز مسألة الانتماء القبلي. وبذلك يكون نظام العزابة قد احتوى بطريقته نظام العشائر وحافظ على ما فيه من إيجابيات اجتماعية، ولكنه ليس خاصاً بالإباضية. انظر: نظام العزابة في جربة، صص
.110112
القبيلة،
???