الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢٢(1) n
و " رأس المال الرمزي وغيرها .. تساعد على فهم الآليات التي تتحكم في الظواهر الاجتماعية التاريخية والتي تكشف العلاقة المعقدة بين الظروف الموضوعيّة المباشرة والوعي المحدد للسلوك الاجتماعي. فقد تبيّن أنّ أفراد المجتمع لا ينظمون سلوكهم تبعاً لظروفهم الواقعية الحقيقية، بل تبعاً للصورة التي ترتسم في أذهانهم عن ذلك الواقع، والتي لا تمثل انعكاساً أميناً له. فهم يسعون إلى ملاءمة سلوكهم مع نماذج سلوكية نتجت عن ثقافة معينة وتشكلت بطريقة ما - خلال التاريخ - مع الحقائق المادية» (2).
إن ما يحرك البحث في هذا الضرب من الدراسات ليس توفير المعطيات اللازمة التي تضمن إلماماً معرفيّاً بالموضوع أو بالظاهرة، بل هو توفير المؤشرات والدعائم التي تثبت من خلال صياغتها صياغة محدّدة صحة المنطلقات الماقبلية. أي يتحوّل الموضوع المدروس إلى امتداد لهذه المنطلقات الإيديولوجية بالذات.
لكن تظل للدراسات الاشتراكية المنزع قيمة مهمة تتمثل في الإفادة التي يقدمها تعاملها النقدي مع النصوص، فقد سعت إلى مراجعة الأحكام السائدة في شأن الخوارج، وقدمت بعض المعطيات أهملتها المصادر الرسميّة الشائعة، وذلك من منطلق الانتصار لها والتعاطف معها باعتبارها حركة من الحركات المتمردة على السائد والنازعة إلى إرساء بدائل اجتماعية عادلة (?).
التي
P. Bourdieu، Le sens pratique، Paris، Minuit، 1994، pp. 191 - 207. Georges Duby، «Histoire sociale et idéologie des sociétés»، in: Faire de l'histoire، sous la direction de Jacques Le Goff et Pierre Nora، Paris، Gallimard، 1971، 1 ere partie، pp. 147 - 148.
(1)
(?)
(?)
محمود
6
د إسماعيل دور التنظيم السرّي الإباضي في التواصل بين إباضية =