الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩(?)
الخارجيّة في هذا الصدد. وقد وصلت هذه الفاعلية إلى درجة توليها الإمامة في بعض الفرق الخارجية، ونقصد الشبيبية (نسبة إلى شبيب بن يزيد الشيباني، وهي فرع من الصفرية). وارتقت تجربتها هذه إلى مستوى التنظير حيث يرى الشبيبية من الخوارج إمكان إمامة
المرأة منهم
(?)
وبالنسبة إلى دورها العسكري، سجّلت لنا كتب التاريخ مظاهر مختلفة من مشاركتها بدءاً بالانخراط في صفوف المقاتلين الذين ينضوون تحت راية قواد معينين، وصولا إلى المشاركة الفعلية في
القيادة. وسنورد في ما يلي نماذج دالة على أهمية هذه المشاركة. قويت تحركات الخوارج في ولاية زياد بن أبيه، نظراً إلى جوره وإلى إمعانه في التنكيل بأتباع الحركة سواء كانوا مقاتلين أو، مسالمين كما فعل مع امرأة مجتهدة من مجتهدات الخوارج - كما يقول المبرد - وهى البلجاء، لأنها لم تكن تسكت عن سياسته الجائرة. «فقطع يديها ورجليها ورمى بها في السوق» (?). فتعاظم ردّ الفعل الخارجي من جراء هذه السياسة. وكان للمرأة فيها دور مهم، كما يفهم من ردّ الفعل العنيف أخلاقياً، وهو تعرية من تقتل منهن. فلم تخرج النساء بعد على زياد. وكن إذا دعين إلى الخروج، قلن: لولا التعرية السارعنا أصداء. ومن قتل نساء الخوارج ما
(4)
(1) يؤكد الجاحظ في أكثر من سياق، أنّ المرأة الخارجيّة تقاتل إلى جانب الرجل بنفس الدرجة من الأهمية. انظر: الرسائل، ج ?، ص ???، ج 4، ص ???
(?) البغدادي الفرق بين الفرق، ص ???
(?) المبرد، الكامل، ج ?، ص
(4) المصدر نفسه، ج?،
???
??? - ???
???