الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

قاله عمر بن أبي ربيعة: إن من أعظم الكبائر عندي قتل حسناء غادة عطبول قتلت باطلاً على غير ذنب إن لله درها من قتـيــل كُتب القتل والقتال علينا وعلى المحصنات جرّ الذيول (?) وكرس الخطاب السني هذه المعاني المحافظة على امرأة الخدور بتداول جملة من الأحكام والفتاوى تعفى المرأة من وظيفة القتال،

منها «ليس على النساء قتال، ومكانها البقاء حيث النساء» (2). وكانت تحركات الأزارقة العسكرية معروفة بقوتها وبوقائعها الملحمية. وللمرأة فيها دور يمكن أن نتبيّن أهمّيّته بدءاً مما تثبته بعض المصادر من أن جنوح ابن الأزرق إلى العنف في معاملة المخالفين، كان بمشورة زوجته وأمرها (?)، والمفيد في هذا الخبر ليس دلالته

(1) المصدر نفسه، ج ?، ص ???؛ وظل المؤرّخ السنّي مذكراً بالبعد الأنثوي في وصفه للمقاتلات الخارجيّات، تأكيداً على المفارقة التي يريد إبرازها بين المرأة والقتال. يورد الطبري مثلاً الرواية التالية على لسان أحد المقاتلين يصف غريماته من الأزرقيات: ونظرت إلى خمس عشرة امرأة عربية هن في الجمال والبزازة وحسن الهيئة كما شاء ربك. تاريخ مج ?، ص 606. ويصف آخر امرأة مقاتلة من الخوارج وضعت قناعها بأنها أجمل الناس». المصدر نفسه، مج 4، ص ???. وبقدر ما تبرز في الخطاب السنّي معاني الجسد والفتنة في صورة المرأة تبرز معاني البعد عن الفكر الصائب ورجاحة العقل. ومن الأقوال: هل تؤاخذ المرأة بشيء من منطقها! إنها لا تؤاخذ بقول، ولا تلام على خطل (لأنه ليس لها عقل حسب سياق الكلام)». المصدر نفسه، مج ?،

ص

.???

(?) الطبري، تاريخ، مج ?، ص ??? (?) الاصفهاني، الأغاني، ج 6، ص 142.

???