الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٢٣١المباشرة على إمكان ذلك أو عدم إمكانه، بل تناسبه مع ما اشتهرت به المرأة الخارجية عموماً من فاعلية ميزتها عن نظيرتها في مجموعات أخرى، أخلاقياً وعملياً. ومن أطرف ما تميّز به الفقه "الأزرقي (نسبة إلى نافع بن الأزرق هو أن الحائض ليست نجسة ويجب عليها أن تصلي وتصوم). وفي مستوى التحركات العسكرية كانت النساء حاضرات في صفوف الجند عجائز وفتيات. وبلغت درجة امرأة مقاتلة ـ وهي أم حكيم - أن أصبحت مثلاً في الشجاعة وغيرها من الخصال. قال أحد الرواة كانت من أشجع الناس وأجملهم وجهاً وأحسنهم بدينهم تمسكاً، وخطبها جماعة منهم فردتهم ولم تجب إلى
(?)
ذلك، فأخبرني من شهدها أنّها كانت تحمل على الناس وترتجز: أحمل رأساً قد سئمت حمله وقد مللت دهنه وغسله
وهم
ألا فتى يحمل عني ثقله
يفدونها بالآباء والأمهات». ويعلّق الراوي: «فما رأيت قبلها ولا
بعدها» (4)
وأصبحت مشاركة المرأة الأزرقية من الخصوصيات التي يذكر بها الأزارقة من ذلك أن أحد القوّاد كان يحث مقاتليه على فك الحصار الذي ضربه عليهم الأزارقة، بتذكيرهم بأنهم لو تمادوا في الخمول فسيعجز الواحد منهم عن ردّ من يقاتله من النساء فضلاً عن الرجال (5)
(?) ابن حزم الأندلسي الفصل في الملل والنحل، ج 4، ص ص 189. (?) الاصفهاني، الأغاني، ج 6، ص 144.
(?) الطبري، تاريخ، مج ?، ص 606. (4) الأصفهاني، الأغاني، ج 6، ص 150. (5) الطبري، تاريخ، مج?، ص
.502
???