الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

وفي تحركات الخوارج التي قادها شبيب كانت المرأة حاضرة. وأبرز حضور تحدّث عنه المؤرّخون هو لزوجته غزالة (?). فقد كانت من الشجاعة والفروسية بالموضع العظيم (?). وتناقلت كتب التاريخ خبر تحديها للحجاج عندما نذرت أن تصلي في مسجد الكوفة وهي تحت سيطرته، ووفت بنذرها (?). وألقت خطبة وهي على منبر الكوفة لما سيطر عليها شبيب وتولت القيادة بعد مقتل شبيب (4). ومما تتناقله بعض المصادر أن الحجاج هرب من غزالة أثناء معركة، فعيّره بعض الشعراء بقوله:

أسد علي وفي الحروب نعامة فتخاء تنفر من صفير الصافر

(0)

هلاً برزت إلى غزالة في الوغى بل كان قلبك في جناحي طائر وكانت المرأة مساهمة أيضاً في تحرّكات الصفرية التي قادها الضحاك. من ذلك أنه قتل في معركة واحدة من الخوارج نفس العدد تقريباً من المقاتلين ومن المقاتلات (أربعة عشر فارساً وثلاث عشرة امرأة) (6). وانخذل القائد الأموي منصور بن جمهور أمام فارس مقنع اتضح لاحقاً أنه امرأة وهي أم عنبر وأبدى إعجابه الشديد بها، بعد

(?) هناك اختلاف في أن تكون غزالة زوجة شبيب أو أمه والأرجح أنها زوجته. انظر البغدادي الفرق بين الفرق، صص 111، وهامش رقم 2، من

صفحة 110.

???

(?) المسعودي، مروج الذهب، مج2، ص 126. (?) الطبري، تاريخ، مج ?، ص 586؛ المسعودي، مروج

ص 126.

ص

(4) البغدادي، الفرق بين الفرق، ص (5) المصدر نفسه، ص ???، هامش ?. (6) الطبري، تاريخ، مج 4، ص 284.

???

الذهب، مج2،

???