الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

يحرص على التقارب مع الإسلام السنّي بالسكوت عن مواطن الاختلاف الأساسية، أو بالتهوين من شأنها. وبالنظر في نوعية المعاني المؤسسة لهذه المنطقة الوسطى بين الإسلام السني والإسلام الخارجي، نجد أنها أقصت مواطن القوة والطرافة التي يمكن أن تنوّه بها قراءة حداثية للتراث الإسلامي عموماً، والخارجي منه خصوصاً. هذه المواطن التعامل العقلاني والعملي مع النص المنزل. ومنها الحرص على ترجمة غاياته الإنسانية السامية، ومنها التعامل النقدي مع ظاهرة توظيف المقدّس لغايات سلطوية. لقد أهملت كلّ هذه الحقول الدلالية في المنطقة الوسطى المنشأة، لأن محاولات التقارب سواء من هذا الطرف أو ذاك، لم تغادر الأرضية الثقافية التقليدية المحكومة بأحادية الرؤية، وبالتوظيف الإيديولوجي السلطوي

ومن

للإسلام حتى وإن لم تعلن ذلك أو لم تُدركه.

إن البحث عن إمكان التوحيد النظري لقراءات الإسلام منذ القديم، لا يمكن أن يكون ناجعاً إن هو اتخذ له معايير من شأنها أن تدعم القراءة الأرثوذكسية المنتصرة تاريخياً، مع اعتبارها صراحة أو ضمنياً القراءة الصحيحة. فمن المعلوم أن الأفكار والقراءات لا تشيع وتنجح في الكثير من الأحيان بسبب معقوليتها وعمقها الإنساني، بقدر ما تنجح بسبب مساندة عوامل غير معرفية لها،

=

الأموني؛ محمد إبراهيم الفيومي الخوارج والمرجئة؛ صابر طعيمة، الإباضية عقيدة ومذهباً؛ عامر النجار، الخوارج عقيدة وفكراً. (?) من الكتابات الممثلة لهذا الصنف: مصطفى بن صالح باجو، أبو يعقوب الورجلاني وفكره الأصولي مقارنة بأبي حامد الغزالي؛ علي يحيى معمّر،

الإباضية - دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم.

247