الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٣٠حمد
في
هذه المصادر - واحدة وهي أنه صواب والخروج عنه خطأ. ومن اللافت للانتباه أنّ أوّل معجم عربي - وهو كتاب العين للخليل ابن (100 - 175هـ) - لم يعرض هذا المصطلح ولا هذا المفهوم مادة "خ رج" بينما عرض في مادة " ر ر مصطلح الحرورية وفي مادة "ح ك م " مصطلح المحكمة، المحكمة، وهي الأسماء الأولى للخوارج كما سنرى لاحقاً. ويتأكد المعنى الذي كرسته المعاجم المتأخرة، في كتب الفرق التي تنبني أساساً على معيار الدخول في دائرة الحق أو الخروج عنها. يقول الشهرستاني: «الخوارج .. كلّ من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه … سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأيمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان، والأيمة في كل زمان (?). من الواضح أن دلالة الخروج هنا مقترنة بالموقف السياسي من الخليفة "الشرعي" من حيث هو رمز لما ساد ووقع عليه الإجماع، وذلك في بعد سياسي عام يتجاوز المعنى الحدثي المباشر الذي تأسس عليه المصطلح،
وهو المتصل بالتحكيم وما صاحبه من افتراق في صفوف عليّ. غير أن أهم دور في تركيز هذه الدلالة في المصادر السنية قامت
والترجمة، د. ت، ج ?، ص (??) والجوهري في الصحاح (بيروت، دار ت، ج?، 50)، العلم للملايين، ????، ج ?، ص ???، وابن منظور في لسان العرب (بيروت، دار لسان العرب د ت، مج?، ص ???
،
?، ص
(?) الشهرستاني، الملل و النحل، بيروت، دار المعرفة، ????، ج 114؛ ومن الغريب أن يساير مفكر معاصر يقدّم نفسه ناقداً للبداهات السائدة - وهو حسين مروه ـ هذا التعريف من دون أية مراجعة. انظر فصل نشأتهم واسمهم من كتابه النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية، م. س، ج ?، ص 509.
??