الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٣٣أشيع. وقد خلف إقصاؤها اضطراباً متعدّد الأوجه (?).
من الناحية الصرفية، لو انطلقنا من الفعل "خرج" فإنّ اسم الفاعل "خارج" والجمع "خارجون (?). فلا تتضح إذاك كيفية الانتقال من "خارج" إلى "خارجي" وجمعه القياسي خارجيون أو
خارجية. فمن أين أتت صيغة الجمع المتداولة بكثرة " خوارج "؟ بالعودة إلى أوّل كتاب في قواعد اللغة العربية، وهو الكتاب لسيبويه (ت 180 هـ، يتبين لنا أن صيغة الجمع "فواعل " متأتية من ثلاث حالات الأولى فاعل للتأنيث لحقته الهاء»، مثل ضاربة ? ضوارب قاتلة ? قواتل خارجة ? خوارج (لاحظ هنا استعمال سيبويه لكلمة خارجة في علاقتها بالجمع خوارج). الحالة الثانية، صفة للمؤنث ولم تكن فيه هاء التأنيث مثل حاسر ? حواسر،
(1) من اللافت للانتباه أنّ المعاجم العربية المتداولة تسكت سكوتاً غريباً عن العلاقة الصرفية بين الاشتقاقات المتصلة بالجذر (خ - ر - ج). فهي تذكر "خارجي" و "خوارج " و "خارجية من دون أن توضح كيفية الانتقال من هذا الاشتقاق إلى ذاك انظر هذه المادة في تهذيب اللغة للأزهري، وفي الصحاح للجوهري، وفي لسان العرب لابن منظور، وفي تاج العروس للزبيدي. والغريب أنها تؤكد أن صيغة جمع العاقل المذكر لا تأتي على وزن فواعل، إلاّ في ثلاث حالات اعتبرتها استثناء للقاعدة وهي: فوارس وهوالك ونواكس. انظر اللسان، مج?، ص ????. (?) وجدنا الطبري في تاريخه يستعمل بكثرة فعل خرج " مع أي طرف يتحرك عسكريّاً ضد السلطة القائمة بهدف الاستقلال عنها ويستعمل اسم الفاعل "خارج". للدلالة على مجرّد الخروج السياسي. و لا يستعمل في الأثناء اسم "خارجي" والجمع "خوارج إلا إذا تعلق الأمر بالمنتمين إلى المذهب الخارجي، طبعة بيروت، دار الكتب العلميّة، ????،
مج
.5، 626، 636، 678،676??، ???،???، ???،???
??