الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٣٦"
ومما يدعم معنى الطائفة التي تخرج للحرب في كلمة خوارج"، ورودها في سياق خاص بالحقل الدلالي للحرب وللتقاتل، بعيدة كل البعد عن السياق المذهبي. فقد جاء في رسالة بعثها علي ابن أبي طالب إلى مالك بن الحارث الأشتر يطلب منه التحوّل إلى مصر لمقاتلة من أعلن الخلاف والحرب عليه من الموالين نعثمان ولمعاوية، يقول: كنت وليت محمداً بن أبي بكر مصر، فخرجت عليه بها خوارج وهو غلام حدث ليس بذي تجربة ولا حرب، ولا بمجرّب للأشياء. فأقدم عليّ لننظر في ذلك فيما (?). وافتخر صعصعة بن صوحان بحضرة معاوية بشجاعة قومه ربيعة - وهم موالون لعلي بن أبي طالب - فذكر جهادهم في سبيل الدين مستعملاً كلمة خوارج قال: لن تُغلب رايتهم إذا رسخت، خوارج الدين، برازخ اليقين من نصروه فلج، ومن خذلوه زلج (?). فالمصطلح إذن من المصطلحات الحربية العسكرية في البداية، لكن غلبت عليه الدلالات اللاحقة التي قُرنت بمذهب محدّد منطلقه ـ على الأرجح - جماعات محاربة آمنت بمبادئ قاتلت من أجلها، ولم ترض عنها بديلاً، كما سنرى في الأقسام التالية.
ينبغي
وخلافاً للخطاب السنّي نجد الخطاب الخارجي متشبثاً بهذه الأصول المعجمية المقصاة لأنّها تعزّز موقفه ويستند في ذلك على
. V + 11
(?) الطبري، تاريخ، مج ?، ص ص ??6 - ???، وانظر في السياق التاريخي 126 للرسالة، المصدر نفسه، ص ص (2) أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، بيروت، الشركة العالمية للكتاب، ????، مج ?، ص 39. وفي النص الأصلي لن تغلب رايتها، ولا يستقيم الأمر لغوياً.
35