الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٣٧جمع
خارجة وهي
الآية وهو
الحقائق الصرفية. يقول أحد الإباضيين المعاصرين نقلاً عن مصادر إباضية: واعلم أن اسم الخوارج كان في الزمان الأوّل مدحاً لأنه الطائفة التي تخرج للغزو في سبيل الله تعالى، قال الله عزّ و جلّ: وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةَ» (1). ويتأكد هذا المدلول بتقابله مع نقيضه الوارد في نفس السياق من "القعود": وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القَاعِدِينَ» (?). وسيتخذ هذا المصطلح لاحقاً مفهوماً خاصاً عند الخوارج، وهو تفضيل عدم مقاتلة المخالفين، وأُطلق على أصحاب هذا الموقف اسم "القعدة " (?). كما نجد بعض الاستعمالات اللغوية القديمة لمصطلح الخوارج تؤكد دلالة الجماعات التي تقاتل في سبيل الله. فقد جاء في نص قديم وهو لعبد الله بن إباض (ت 86 هـ)
(?) سالم بن حمد بن سليمان العماني الإباضي، العقود الفضية في أصول الإباضية، سوريا - لبنان، دار اليقظة العربية، د. ت، ص ??؛ والآية من التوبة 46/9. ويشير في نفس السياق إلى أن اسم "أهل السنة " قد خضع لتحوّل دلالي كانت فيه الظروف السياسيّة محدّدة. فقد كان يعني في البداية السنة التي سنها معاوية في سبّ عليّ و شتمه في المنابر فصار ذلك سنة ينشأ عليها الصغير و يموت عليها حتّى غيّرها عمر بن عبد العزيز في خلافته، فأهل أهل السنة في ذلك الزمان. ثمّ اندرس هذا السبب و اختفى و ظنوا أن السنّة سنّة النبي (ص) فتمدّحوا بذلك». وكان ذلك في العهد العباسي.
ذلك
هم
الذهب للمسعودي، مج2، مروج
، ص
.??
??؛ وانظر في هذا الصدد: (?) وقد جاء تفسير الآية عند الطبري مثلاً، مؤكّداً معنى الجهاد في "الخروج"،
ومعنى القصور عن القتال في "القعود. تفسير الطبري، بيروت، دار الكتب
العلمية، 1992، مج6، ص
???
(?) المبرد، الكامل، ج ?، ص ص ??? - ???
36