الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

معي

أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا (?) ومنها «لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ عَدُوًّا» (?) مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لاَ يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنْصَرُونَ» (2).

ومن هذه الاستعمالات القديمة ما جاء في الشعر، بمعنى خرجت خوارج فلان إذا ظهرت نجابته. والخارجي الذي يخرج ويشرف بنفسه من غير أن يكون له قديم. قال كثير:

أبا مروان لسْتَ بخَارجي وليس قديم مجدِكَ بانتحال وقيل: الخارجيّ كلّ ما فاق جنسه و نظائره» (?). ومنها ما جاء في الاستعمال الحربي وهو الخروج بمعنى بروز الشجاع من مكمنه» (4). ولكن عندما يتعلق الأمر بأولئك الذين سُمُّوا خوارج تغيب كلّ هذه المعاني الإيجابية ولا نجد إلا معنى واحداً هو مخالفة الإجماع والحقيقة والخوارج الحرورية والخارجية، طائفة لزمهم هذا الاسم لخروجهم عن الناس. والخوارج قوم من أهل الأهواء لهم مقالة على حدة» (5). هكذا يتأسس معنى الخروج معجميّاً في تساوق المواقف السياسية والمذهبية الرسمية، فيُنزع عنه كلّ بعد إيجابي ويُركّز في السلبية بكل أبعادها الأمر الذي خلق في الخطاب

مع

منهم

(?) التوية 83/9

(?) الحشر 12/59

1

(?) لسان العرب، مج، ص

????

(4) الثعالبي، فقه اللغة وسرّ العربية، بيروت، دار الكتب العلمية،

ص 325.

(5) لسان العرب، مج ?، ص ???.

??

د. ت،