الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٤١

الرسمي

الخارجي نزعة دفاعية واضحة هي رد مباشر في الكثير من الأحيان على جملة الأحكام التهجينيّة التي نجح في نشرها الخطاب (?). إلا أنّ هذه النزعة الدفاعية لم تكن ذات نجاعة كافية مع أتباع المذهب المتأخرين من الإباضية حتى يتمسكوا بانتمائهم الخارجي - خلافاً لمنظري المذهب الأوائل - إذ الغالب لديهم تنصلهم من اسم الخوارج وتعويضه بتسميات أخرى سنراها لاحقاً. وهذا ما أنشا نوعاً من الاضطراب في خطابهم، فهم من ناحية يردّون - وبحماس أحياناً - على كل التهم التي تُوجّه منذ القديم إلى "الخوارج "، ومن ثمّة يصوّبونهم في مواقفهم ويمتدحونهم، ومن ناحية أخرى ينكرون أن تنطبق عليهم التسمية. وقد صرّح أحدهم بأن السبب في ذلك غلبة) الذمّ على هذا الاسم» (2). ووصل الأمر ببعض الإباضيين المتأخرين إلى تغيير خطة الصراع بينهم وبين مخالفيهم من أهل السنة خاصة، وذلك بالاعتراف بصحة الأحاديث المتعلقة بالخوارج والمدينة لهم، لكن مع حصر اسم "الخوارج" في الفروع المتطرفة دون الجيل الأوّل المؤسس والفرع الإباضي بعده حين أن مؤسسي المذهب الإباضي الأوائل يؤكدون انتماءهم إلى

(?)

. في

(?) انظر على سبيل المثال: سالم بن حمد بن سليمان العقود الفضية في أصول الإباضية، خاصة فصل: التنبيه الثاني في حكم الخوارج و ذكر شيء من آدابهم و أخلاقهم»، ص ص 63 - 83 و انظر مخطوطات إباضية عديدة موجودة في المكتبة البارونية بجزيرة جربة، منها: محمد بن أبي القاسم الغرداوي، الردّ على الطاعنين في الإباضية و منها: محمد بن الحاج يوسف أطفيش، كتاب إزهاق الباطل بالعلم الهاطل.

(?) العقود الفضية، صص

.?? - ??

(?) الورجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص

. ??? - ???

40