الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الوهبي

(1).

علماء الإباضية - كما أورد ذلك البرادي - أن شروط الانتماء الإباضي هي الاعتراف بإمامة الشيخين أبي بكر وعمر، وإنكار إمامة عثمان وعلي، وإنكار الحكومة. قال: وفي بعض الروايات عن بعض أصحابنا لا تكون وهبيّاً صريحاً حتى تتولى الشيخين وتتبرأ من الصهرين وتنكر حكومة الحكمين (?). وهذه هي الشروط نفسها التي تعتبر بالنسبة إلى الخارجي. ويستعمل البرادي مصطلح "خارجي" في الحديث عن بعض الأئمة الإباضيين (3). ويضيف أحياناً صفة إلى مصطلح الخوارج، ليدلّ على الفرق المتطرفة الأزارقة والنجدات. فيستعمل عبارة خوارج "الجور إذن لم تكن مسألة التمييز بين خارجي وإباضي مسألة ثابتة يلتقي في شأنها كلّ العلماء من الإباضية، بل هي من المسائل التي عرفت اضطراباً كبيراً ناتجاً عن التحوّلات الدلالية التي طرأت على اسم " خوارج " بحكم التفاعل مع التحوّلات السياسية الاجتماعية التي

(E)

(1) الوهبية هم الفرع الإباضي المهم من إباضيّة المغرب بعد انقسامهم سياسياً، والتسمية نسبة إلى الإمام عبد الوهاب ابن عبد الرحمن بن رستم. انظر: عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ط 1،

??، صص

.195 - 196

(?) الجواهر المنتقاة،

ص

(?) المصدر نفسه، ص

.10.

????

(4) المصدر نفسه، ص ???. نجد الجاحظ - وهو معروف بميله إلى الخوارج - يستعمل مصطلح "خوارج " في معان إيجابية تتعلق بخصالهم المعنوية والعسكرية. بل إنّه يقصي في بعض استعمالاته الأزارقة من دائرة الخوارج. الرسائل، تحقيق عبد السلام هارون، بيروت، دار الجيل، ????، ج?،

ص 209؛ ج 4، ???؛ وانظر في فهارس الرسائل مادة " خوارج ".

42