الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

التسمية الخطاب الخارجيّ، فيعتبر أنّ "الخوارج الموارق" ليسوا المحكمة، بل هم طلحة والزبير ومن نكث منهم بيعة عليّ (1). عليّ (1). ودلالة الخروج عن الدين سلاح نافذ في محاربة الفكر الرسمي لكل اختيار مخالف له، بما في ذلك الاختيار الخارجي. وعلى شاكلة هذا الاسم نجد أسماء: "الكفار" و"أهل البدع" و "كلاب النار و " الحمقى

(?)

(?)

أتباع إبليس" وغير ذلك من الأسماء التي ارتقى بها مستعملوها إلى درجة العلمية. فكان دورها في تحديد وعي المتقبل - قديماً وحديثاً - بهذه المجموعة أساسيّاً. حيث تختزل في ثلاثية الدال والمدلول والمرجع فعاليّة الآليات التي يوظفها الخطاب لتركيز معنى ما في

التداول.

وهناك تسميات أخرى للخوارج اقترنت بمرجعية حدثية معينة من قبيل "المحكمة" أي الذين رفعوا شعار «لا حكم إلا لله» أثناء حادثة التحكيم. وأصبح الفعل حكّم لاحقاً يستعمل بمعنى أعلن انتماءه إلى الخوارج وثار على السلطان (4). وقد التزمت التحركات العسكرية لدى إباضية المغرب بهذا الشعار في تمرّدها على السلطة

6

60

(1) أبو الربيع الوسياني، السير، ورقة 25. (2) أطفيش كتاب إزهاق الباطل بالعلم الهاطل، ص و يعتبر ابن الجوزي أن هذا الاسم ورد في حديث عن الخوارج وهو: عن عبد الله بن أبي أوفى قال سمعت رسول الله (ص) يقول الخوارج كلاب أهل النار». تلبيس إبليس،

بيروت دار الفكر، 1994، ص

(?) ابن الجوزي، تلبيس إبليس، ص

. AV

.17

(4) يتردّد استعمال هذا الفعل في المصادر القديمة. انظر على سبيل المثال: تاريخ 592؛ المبرد، 3، 140، ص 644؛ مج5، ص ص

الطبري، مج

ص

الكامل في اللغة و الأدب، بيروت، مؤسسة المعارف، د. ت ص ???

44