الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

لعباسية هناك (1). وظلت مسألة التحكيم من أبرز الثوابت التي تجمع ين كل التفريعات الخارجية. ولعلّها - في المنطلق - المسألة نوحيدة المميزة عمليّاً ونظرياً لأي انتماء خارجي. فالموقف الرافض سياسة عثمان مثلاً يجمع بين أطراف متعدّدة، لا يمثل الخوارج إلا صرفاً منها. وكذلك عدم الاعتراف بخلافة عليّ لهذا السبب أو نذاك. أما شعار لا حكم إلا لله فيه ينفرد الخوارج طيلة تاريخهم. وننتظر في خطبة من الخطب المتداولة عند الإباضية في عهد الدولة رستمية: والقرآن إمامنا رضينا بحلاله حلالاً وبحرامه حراماً لا نبتغي به بدلاً ولا عنه حولاً ولا نشتري به ثمناً، لا حكم إلا لله تبعاً لكتاب الله وسنة نبيه (ص) وخلافاً لأهل البدع، لا حكم إلا لله خلعاً ولبداً وفراقاً لجميع أعداء الله، لا حكم إلا لله ولو كره تصادون الحاكمون بغير ما أنزل الله فأولئك و نفاسقون والظالمون (?) عندما ننظر في هذا المثال من الخطاب لإباضي نتبيّن كيف تجاوزت دلالة الشعار الإطار الحدثي المباشر لتحكيم لتشمل الاختيارات النظرية للمذهب مقدمة إياها في ضرب من التطابق مع الأحكام الإلهية، لذلك يبدو هذا الاسم من الأسماء يتشبث بها كل الخوارج. وهم يلتقون في هذا مع نظرائهم

ص

26

الشماخي، كتاب السير. البرادي، الجواهر المنتقاة، ص 205.

هم

الكافرون

) لسنا نوافق التهانوي على ما أورده في الكشاف من أن "المحكميّة" فرع من الفروع الخارجيّة، حيث اعتبر أن فرقة الخوارج انقسمت إلى سبعة فروع، " المحكميّة أحدها. طبعة استانبول، دار قهرمان للنشر و التوزيع، مج?، ص 381، 408. ويبدو أنه اتبع في ذلك البغدادي في الفرق بين الفرق، انظر

ص

صر

.?? - ??

45