الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

معهم. و " أهل النخيلة ((?)، وهو اسم أطلق على من بقي من أهل تنهروان بعد المقتلة التي تعرّضوا لها. يقول البرادي: «أما أهل تنخيلة فإنّ الذي نعرفه ولا نشك فيه من سير المسلمين فإنّهم بقايا هل النهروان» (2). والنخيلة قرية قرب الكوفة (?).

والملاحظ أن هذه الأسماء التي تعرّف المجموعة المعنية حسب معيار المكان قد اقتصرت على المرحلة الأولى من نشأتها. أما بعد ذلك فقد غاب هذا المعيار وحلّت مكانه معايير أخرى في التسمية ذات صبغة سياسيّة فكرية في الغالب. وهذا ما يسمح لنا باستنتاج يتعلق بالأطوار التي مرت بها هذه التسمية. من المرجح أنّ الأسماء التي تتصل بمرجعية المكان هي أطلقت على المجموعة المنشقة لسببين: أولاً لأنها ذات دلالات

الأولى

محايدة والحياد هو الموقف الأوّليّ الذي يُتخذ من طرف لم يتضح بعد صوابه أو خطؤه. ثمّ لأنها تصلح لتسمية غير المسمّى ـ وهو من قام به ـ من حيث أنها المعين الوحيد له في غياب معيّنات أخرى ثقافية لم تتبلور بعد. ومن المهم أن تورد بعض المصادر أن علياً هو لذي سمّاهم بـ "الحروريّة" مثلاً، وذلك بعد أن تساءل أثناء حواره معهم: «ما نسميكم؟». فالمخاطب - وهو قائدهم السابق علي ـ ما كان ليتساءل عن تسميتهم في هذه المرحلة المبكرة من الخلاف، لو غرف لهم بعد اسمٌ. ولو صحت هذه الرواية فهي تعني أن الحرورية

(4)

البرادي، الجواهر المنتقاة

ص

المصدر نفسه،

.146

ص

.12.

(3) الحموي، معجم البلدان، ج ?، ص ص

??? -

.???

المبرد الكامل في اللغة و الأدب، ج ?، ص 136.

47