الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٥٤منطلقات الفكر الأرثوذكسي - في أي من المذاهب المتصارعة ـ في عتماده توظيف الماضي "المقدّس" في عملية ذات وجهين متلازمين: تبرير وتجذير " لأصوله" "هو"، وتهجين وبتر "لأصول" "الآخر". مما يؤدي بنجاعة وظيفة الإقصاء والإدانة عبر آلية التشكيل الخطابي لمرجعية نصية تتصل بصاحب الرسالة وفيها تصريح مباشر أو غير
مباشر بتزكية الموقف الأرثوذكسي وشجب الموقف المخالف له. فقد ردّدت كل المصادر السنية مثلاً حادثة ذي الثدية أو ذي لخويصرة حرقوص بن زهير التميمي مع الرسول، والمتمثلة في حتجاجه على قسمة الغنائم إثر غزوة حنين، حيث أثر بها الرسول قوماً دون قوم. وتكلّم ذو الثدية مطالباً بالعدل (?). فرد الرسول أنّ هذا نمحتج هو أوّل الخوارج. وقدّم علاماتهم العقدية (متشدّدون في ندين، سطحيو الإيمان) (?) والمادية الجسدية (محلقو الرؤوس، محفوفو الشوارب، حاسرو الأزر إلى أنصاف سيقانهم) (?). ودور هذه
???
-
(1) انظر على سبيل المثال: السيرة النبوية لابن هشام، بيروت، دار القلم، د. ت، ج 4، ص ص 140؛ جامع البيان في تأويل القرآن لمحمد بن جرير الطبري، بيروت، دار الكتب العلمية، 1992، ج 6، ص ص ??? - ??؛ أسباب النزول للواحدي، بيروت عالم الكتب، د. ت، ص 186؛ تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، بيروت، دار الكتب العلمية، د. ت، ج?،، صص 159 - ?60، ???، 2?? - 206؛ تلبيس إبليس لابن الجوزي،
. AY-
(?)
??
صحيح البخاري، مج ?، ج ?، ص ص 52 - 53؛ صحيح مسلم، ج?،
ص 750.
(3) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج ?، ص 160. وكما سنرى، هذه هيئة
الخوارج
عندما يكونون في حالة.
رب
??