الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٥٥العلامات أن تهدي "المسلم" "الصحيح إلى التعرف عليهم حين يظهرون. وطبعاً ـ كما جاء في بعض هذه المصادر - حثّ الرسول على مقاتلتهم بلا هوادة). وكان أبرز قتيل منهم هو هذا المحتج الذي تجرأ على الرسول، ذو الثدية. فقد قُتِل في معركة النهروان.
(1).
وحرص عليّ على إيجاده هو بالذات من بين سائر القتلى لتقديم حجّة أخرى تضلّل أتباعه وتصوّب موقف "القاتلين"
(?)
ويبدو أن هذه المعاني المؤسسة حول شخصية ذي الثدية في الخطاب السنّي هي ردّ مباشر على ما يتداوله الخطاب الخارجي في شأنها من أحاديث مفادها إعجاب الرسول بها وتأكد أهليتها للفوز بالجنة (?)، ومن أخبار مفادها اعتراف عليّ بأن ما نسبه إلى الرسول من تنبؤ بمقتل الفئة الضالة على يديه وعلامتها وجود هذه الشخصية ضمنها، هو خدعة حربيّة لجأ إليها لتسكين غضب أتباعه لما تبينت لهم فداحة خطئهم في قبولهم مقاتلة هذه الجماعة (4). وقد وجدنا ضرباً من التناظر الثنائي بين الخطابين الخارجي والسني - في معان محدّدة - تأكد لنا من خلالها أنّ كلّ واحد منهما كان يتشكل وهو يستحضر الآخر في سياق الردّ عليه وتفنيد حججه. وهذا ما وحد بينهما ـ إلى حد بعيد - في آليات الصراع، وجعل فهم أحدهما يمر الآخر. وهذا أيضاً ما يؤكد للباحث المعاصر ضرورة الانتباه إلى
بفهم
(?) تفسير الطبري، ج 6، ص 394. ج?،
(?) البغدادي، تاريخ بغداد، ج ?، ص ص 160، 199، 206؛ ج10، ص
305؛ ج ??، ص ???.
(?) البرادي، الجواهر المنتقاة،
(4) المصدر السابق، ص
.181
ص
.142
54