الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ضياع المكانة والامتيازات القديمة والحال أن قريشاً يمكن أن تستفيد من الدعوة الجديدة أيما استفادة لأنّ نبيها قرشيّ". ونجد في أقوال عديدة منسوبة إلى أطراف قرشيّة ربطاً بين "النبوة" و"الملك" أو بين النبوة والخير الوافر المنتظرين في قريش (?)؛ وثانيهما، إقدام أبي سفيان على الالتقاء بمحمّد وهو لا يزال خارج مكة لإعلان انضمامه إلى صفوفه وهو لم يؤمن بعد بأنّه رسول الله". قال الرسول: ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟ قال: أما هذه فإنّ في النفس منها حتى الآن شيئاً (2). أي أن الذي حمله على الإسراع بلقاء الرسول أمرٌ آخر غير الإيمان به رسولاً.

>>>

وفي المقابل تتضح نوعية الطموحات التي كانت "تغازل" هذه الفئة من وراء دخولها الدعوة الجديدة وهي الحفاظ على الامتيازات المعنوية والمادية كما تكشف ذلك معطيات عديدة منها أنّ العباس تصوّر فتح مكة بكيفية ذات دلالة "سلطوية "رمزية (?). فقد طلب امتيازاً معنوياً لأبي سفيان، يتمثل في جعل منزله "حرماً سياسياً" يناظر الحرم الديني - وهو المسجد ـ في أنه يُنجي من قصده. قال للرسول: يا رسول الله إنّ أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئاً. قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن» (4). فأن يدخل المرء داره

،

(?) المصدر نفسه، ج?، ص 86، 90؛ ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4،

ص

.47

(?) ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4،

، صص

45 - 046

G. Balandier، Le pouvoir sur scènes، Paris، Balland، 1992، pp. 13 - 39.

(?)

(4) ابن هشام، السيرة النبوية، ج 4، ص 46؛ ابن سعد، الطبقات، ج?،

??

.???

ص