الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٦٠ليأمن أمر طبيعي، وأن يدخل المسجد أمر مقترن بسلطته الرمزية الدينية التي يخضع لها الجميع، لكن أن يدخل دار أبي سفيان فللأمر بعد سلطوي اجتماعي، تبرّره المعطيات السائدة قبل، وتسعى إلى إثباته طموحات سلطوية فئوية متجدّدة.
وبعد فتح مكة واستقرار الأمور، صدرت عن العباس محاولات عديدة تهدف إلى تولّي المناصب المهمة منها طلبه من الرسول أن يستعمله على الصدقة (?)، وأن يؤمره إمارة)، ولكن الرسول لم يفعل. وطلبه منه في مرضه الذي توفّي فيه أن يخصه وقومه بوصية تضمن امتيازاتهم فإن كان هذا الأمر أي) الخلافة) فيهم وإلا أوصى
بهم
ذلك.
الناس». ولكن عمر منع أما في المستوى المادي فإن عديد المعطيات تكشف عن نوعية تمثل هذه الفئة للبديل الاجتماعي. منها حرص العباس على نيل ما يفوق حقه المشروع من الأموال التي كان يغنمها المسلمون أو تأتيهم من خراج البلدان (4)، فضلاً عما كان يتمتع به من العطاء الخاص بقرابة الرسول. ومنها امتناعه عن دفع الصدقة كما يدفعها سائر لمسلمين، وذلك حين كُلف عمر بجمعها. وتعلّل بأنه دفعها
(4)
(?) ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 4، ص
(?) المصدر نفسه، ج 4، ص
(?) المصدر نفسه،
ج،، ص
.??
??
(4) المصدر نفسه، ج 4، ص ص 16 - 18، 30.
(5) ورد هذا الحق في القرآن واعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ». الأنفال 41/8.
ومع
ذلك أبطله عمر من منطلق الحرص على المصالح العامة للمسلمين.
??