الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ممكن بين معطيات منها المتنافر إلى حد التناقض. ولا يمكن أن

نکشف

تحکمت

عن الآليات التي في الأزمة السياسية الاجتماعية الحاذة في فترة حكم عثمان ثمّ علي - وأدت إلى ظهور اختيارات مختلفة من بينها الاختيار الخارجي - إلا إذا فهمنا خصوصيّة المعطيات التاريخية التي توجه سير الأحداث.

هناك من ناحية، تركيبة اجتماعية محددة لا تتساوى فيها الحظوظ بين مختلف الفئات، ومقترنة بـ " رأسمال رمزي" سائد مقوماته قيم ومعايير لم يكن من السهل تجاوزها أو إبدالها. وهناك من ناحية أخرى الدعوة الدينية الجديدة الواعدة بالثورة على السائد وتغييره في اتجاه أكثر عدالة لكن من خصوصيات هذه الدعوة في المستوى الاجتماعي أنها لم تتحالف مع قوة بعينها من القوى المتصارعة، فتأتي إذاك اختياراتها السياسيّة العملية لاحقاً، ممثلة لمصالح تلك القوة. بل انضمت إليها كل القوى. إذ اعتنقها الأشراف وعامة الناس، الأغنياء والفقراء، الأحرار والعبيد. وكل هذه الفئات كانت تفهم "النص" فهما مشروطاً بوضعها التاريخي وخاصة بنوعية الوعي الثقافي والاجتماعي الذي تصدر عنه، لذلك ستشهد في جانبها السياسي العملي بروز تناقضات قديمة أخذت شكلاً مغايراً للسابق حدده الهيكل التنظيمي الجديد: الدولة.

إن الحديث عن سياسة عمر أو عن سياسة عثمان، أن ينبغي يخرج من دائرة الاختيارات الشخصية (1) إلى دائرة الاختيارات " التاريخية " المتفاعلة واقعها بكيفيات تتفاوت عمقاً وجدةً. وكلّ مع

=

(?) لسنا نوافق ما ذهب إليه قيدا R.G.Khoury Levi de la vida متبعين:

67