الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٧١

ينبغي

مركز الثقل المعنوي الثاني في سيرة عمر هو اعتناؤه بتحسين ظروف العيش بالنسبة إلى عموم الناس فقد منع ظاهرة الاحتكار في المواد الأساسية التي يحتاج إليها الناس (?). كان يأمر ولاته «أن أشبعوا الناس في بيوتهم وأطعموا عيالهم فإنّ تحفينكم للناس لا يحسن أخلاقهم ولا يشبع جائعهم ويؤكّد أن الأموال التي تدخل بيت المال ألا تحتكرها الدولة بأي شكل من الأشكال وينبغي أن توزعها لأنها حق للجميع من دون استثناء، وأن معيار التفاضل في توزيعها على الناس هو البلاء في "الإسلام" و"القدم فيه " و " الغناء فيه " ثمّ "الحاجة إلى المال (?). وكان يأمل في تطوير هذا المعيار في اتجاه تحقيق المساواة بين الجميع. قال: والله لئن بقيت إلى هذا العام المقبل لألحقن آخر الناس بأوّلهم ولأجعلتهم رجلاً واحداً». وقال: لئن بقيت إلى الحول لألحقن أسفل الناس بأعلاهم» (?).

مركز الثقل المعنوي الثالث هو حرصه على أن يستوي الجميع أمام الأحكام). إذ لم يراع لشريف شرفه ولا لقريب قرابته في إقامة الحد. وأشهر ما أثر عنه إقامته الحدّ على ابنه لما شرب، وحبسه لأبي سفيان لمّا استولى على أموال موجّهة إلى بيت المال، وتمكينه أحد الرعايا المصريين من الاقتصاص من الوالي عمرو بن العاص وابنه لأنهما اعتديا عليه (5).

(1) البرادي، الجواهر المنتقاة،

(?) ابن سعد،

ص

. EA

ص ??? الطبقات، ج?،

(?) المصدر نفسه، ج ?، ص ??? وانظر مبالغة الخطاب الخارجي في الإشادة

بعدل عمر، في الجواهر المنتقاة للبرادي، ص 58

.???

(4) ابن سعد، الطبقات، ج?، ص (5) أبو العرب التميمي، كتاب المحن، صص

??