الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

لقد كانت سياسة عمر من الناحية النظرية، نتاجاً متوقعاً للنزوع

لاجتماعي التجديدي الذي تسمح به الدعوة بل تقتضيه؛ وكانت، من لناحية العملية، ترجمة لطموحات الفئات المهمشة التي ناصرت لدعوة وضحت من أجل إنجاحها في الواقع. لذلك لم تُرض سياسته هذه أصحاب النفوذ المادي والمعنوي التقليديين. وقد حفظت لنا كتب التراجم حالات عديدة من توتر العلاقة بين عمر وهؤلاء، مثل لعباس وأبي سفيان وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس وعبد الرحمن بن عوف والمغيرة بن شعبة وغيرهم .. وكان اغتياله يسير في لذي يرومه هؤلاء وليس مستبعداً أن يكون بتدبير من بعضهم. ومن دون أن نتوسع كثيراً في الظروف الحدثيّة لاغتياله، نشير إلى

الاتجاه

معطيات التالية: قاتل عمر هو مملوك للمغيرة بن شعبة، وعلاقة عمر بالمغيرة متوترة لأسباب تتعلق بالسلوك العام. وسنكتفي منها بمثالين: الأوّل أنّ عمر لم يقبل شهادته لصالح العباس لما طالب بإقطاعه البحرين بتعلة أن الرسول أوصى له بها (?)؛ والثاني أن عمر عندما عزله عن البصرة وولى مكانه أبا موسى الأشعري، عبّر عن غضب شديد تجاهه في رسالة وجهها إليه كتب عمر مع الأشعري إلى المغيرة بن شعبة أنه بلغني عنك ما لو مت قبله كان خيراً لك» (2). ويبدو أن أبا موسى انتبه إلى مؤشّرات خطر

(?) ابن سعد، الطبقات، ج 4، ص ص 22 - 23. (?) المصدر نفسه، ج ?، ص ???؛ ونرجّح أن السبب سياسي يتعلق بالوالي المغيرة وأهل البصرة المصدر نفسه ج 4، ص ص ??? - ???) وليس =

??