الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٧٥عهد علي، حيث كانت السبب في فرار عبيد الله من عليّ - لعزمه تطبيق الحكم عليه - إلى معاوية. فإذا كان المرجّح أن هذين الأجنبيين بريئان - وهو رأي عليّ والكثير من الصحابة - فما وجه الشهادة ضدّهما؟ ألا تكون حرصاً
على تحويل وجهة اتهام محتملة إلى أطراف من الداخل؟ إن ما نريد أن نثبته هو أن تجربة عمر السياسية كانت لا تخدم مصالح القوى الاجتماعية التقليدية وليس مستبعداً أن تحكم بإيقافها في شكل اغتياله. وفي المقابل تركت هذه التجربة أصداء إيجابية لدى الفئات المحرومة، بل ستكون النموذج في التراث الخارجي (1). وليس من باب الاعتباط أن نجد في الخطاب الإباضي مثلاً تسمية لعمر
بـ " الشهيد
(?)
،
غير أنه لا بد من التأكيد على أنّ الفشل الذي آلت إليه تجربة عمر ليس مرتبطاً بحدث اغتياله أي بعوامل حدثية مباشرة. بل هو مرتبط بتنافر بنيوي بين تركيبة اجتماعية قديمة تشرع للامساواة، واختيارات سياسية راهنة يغذيها نزوع الدعوة الجديدة إلى الحد من الحيف في جميع أشكاله. وهو النزوع الذي حرّك آمال الفئات الراغبة في التغيير. وكانت تجربة عمر استجابة لها بالشكل الذي ارتآه (?).
ص
???؛ البرادي، الجواهر المنتقاة، (?) الطبري، تاريخ، مج?، ص 49 - 50، 57 - 58؛ الورجلاني، العدل والإنصاف، ج?، ص ??.
د،
صر
(?) ابن سلام الإباضي، بدء الإسلام وشرائع الدين، ص ??. (?) تشبه تجربة عمر من هذه الناحية تجربتي يزيد الناقص والمأمون من حيث أنها طموح مشروع لاختيارات اجتماعية عادلة كانت تعارضها هيكلياً التركيبة الاجتماعية التقليدية السائدة. يمكن العودة إلى كتابنا في الائتلاف والاختلاف. ثنائية السائد والمهمش في الفكر الإسلامي القديم، ص ص
.??? - ???
74