الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

فاستمرارها لم يكن ممكناً في ظل تلك المعطيات.

وجاءت تجربة عثمان لتعيد التوازن القديم متجاهلة المعطيات لجديدة والمتمثلة أساساً في الآمال المشروعة التي تشد إليها شرائح عريضة من المسلمين. وهو تجاهل لم يعد ممكناً أيضاً لأن هذه نشرائح أصبحت تستند - في تبرير آمالها - إلى حجية "النص" ومقاصده، وستتشبث بهذه الحجّيّة تشبّثاً فريداً وإشكالياً: فالنص يدعمها والواقع السائد يرفضها. ولن تكون إعادة تشكيل المجتمع نتجد هذه الآمال ترجمة عملية لها ممكنة إلا بانفصال قسم من تشريحة المهمشة عن النواة الرئيسية. وهذا ما ستشهده الحركة

لخارجية في منعرج التحكيم، كما سنرى.

في

الآن

لقد كانت سياسة عثمان استجابة منتظرة لضغط القوى التقليدية نباحثة عن تأسيس توازن جديد - في ظل الهيكل السياسي المحدث - يكون من جنس التوازن القديم السابق للإسلام ومغايراً له نفسه هو من جنسه بمعنى أنّه يوفر لها ما تعودت عليه من امتيازات تراها حقوقاً، ومغاير له بمعنى أنه يستمد الآخر حجيته من النص"، أي من مرجعيّة مفارقة هذه المرة، غير المرجعية البشرية " القابلة للمجادلة.

هو

وبالنظر في نوعية المآخذ التي وُجهت إلى سياسة عثمان ننتبه إلى أنها تتعلق بإجراءات اتخذها لا تختلف عما كان سائداً قبل لدعوة الإسلامية. لكنها - في ظلّ الهيكل السياسي الجديد - أخذت طابعاً إسلامياً» (1)، ونقدها غير الراضين عنها من زاوية "إسلامية " ".

(?) ابن سعد، الطبقات، ج?، ص 60، 64. وانظر على سبيل المثال

=

Vo