الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٨وتحديد أبعادها الدلالية تكشفه آليّاته وخططه الموجهة للمعنى، لتؤكّد أنّ لكلّ معرفة بنية خطابيّة محدّدة تؤدّي الحقيقة من، (?) وأن الممارسة الخطابية هي التي تنشئ المعاني المشكلة للمعرفة، وأنّ الخطاب في النهاية ليس إلا خصائص معينة لنظام ولبنية ينتظمان وحدات اللغة (2).
وجهتها
فليس "للنصّ" إذن بعد واحد نموذجي ناتج عن علاقة انفعال متعالية على هذه الشروط التاريخية والخطابية. وهو التعالي الذي يعمل كل فكر أرثوذوكسي على تكريسه من خلال الخطاب الممثل له ومفاده أنّ الإسلام "الصحيح" هو الذي يكون فيه المسلم مجرّد متلق للمعاني المطلقة الواردة في النصّ ومجرّد منفعل بها يعمل على تحديد سلوكه في الواقع وفقها. فيأتي الواقع متطابقاً مع الإلهية، مستمداً منها مشروعية تشكله ومشروعية استمراره في تحديد المجموعة وأشكال انتظامها. وعي
6
الحقيقة
أن
وتنتج عن هذا التصوّر مسلّمات ذات وظيفة سلطوية، مفادها أن المعاني واحدة وأنّ الواقع الذي سيشهد ترجمتها ينبغي يتشكل بطريقة واحدة وكلّ من فهم النصّ فهماً "مخالفاً ونَظَّرَ لواقع مغاير، سيصادم بالضرورة الحقيقة المطلقة المُجمع عليها. وما تحجبه هذه القراءة - من خلال الخطاب المترجم عنها - أنها هي نفسها تمثل مخصوص يخفي وراء واجهة المعاني "المقدّسة" التي يعلنها ويدعي التفرّد بالترجمة عنها معاني تاريخية مباشرة في الكثير الأحيان. فلا يعدو أن يكون تمثلاً مناظراً من حيث الموقع من
J. Habermas، Vérité et justification، Paris، Gallimard، 2001، p. 202.
P. Ricoeur، Du texte à l'action، Paris، Seuil، 1986، p. 123.
6
(1)
(?)