الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٨٤في
لمغتال لأنه في نظره مظلوم وليس ظالماً، مع الإصرار على مواصلتها، دلالتهما الرفض القطعي لأية مشروعية يمكن أن يحتمي بها. وهذا رفض منسجم تماماً مع ما سبق من مصادرة سياسة هذا لخليفة، الحذر من كل العناصر التي يمكن أن تتيح لها فرصة ومع لاستمرار. بينما دلالة التحكيم هي الاعتراف بوجه ما من المشروعية لأبرز عنصر من هذه العناصر وهو معاوية، وذلك برفعه من درجة لإقصاء التام إلى درجة إمكان التحاور معه وربّما الحكم له. فالتحكيم حد ذاته ـ أي بصرف النظر عن نتيجته - اعتراف بمعاوية وبالتالي عتراف بمشروعيّة الدفاع عن تجربة سياسيّة سبق الحسم فيها بالمصادرة والرفض. لذلك من غير المتوقع أن ينساق الذين حسموا فيها عملياً ونظرياً أي هؤلاء الذين سيصبحون خوارج» ـ حسب عبارة نطبري وراء التحكيم إلى درجة يجبرون فيها الخليفة الجديد على قبوله رغماً عن إرادته وذلك بتهديدهم إياه بأن يلقى على أيديهم نفس لمصير الذي لقيه الخليفة المغتال بل المتوقع هو أن يرفضوا بشدّة لمنفذ المؤدي إلى أشكال الهدنة وإقامة جسور التواصل مع سليل تجربة عثمان (?) الوالي الذي لا يستند إلى أية مشروعية في نظرهم، لا وهو منفذ التحكيم. وفي المقابل، هناك أطراف أخرى ضمن أتباع عليّ، من لمتوقع أن تستجيب للتحكيم وتدافع عنه وتوظف مبدأ حقن الدماء في ما يمكن أن يُحلّ بأساليب سلميّة. ويستوي لديها ضمنياً من حيث
(1)
(1) الطبري، تاريخ، مج ?، ص ???
(2) يسمّي الخوارج معاوية وأتباعه بـ " أولياء عثمان "، البرادي، الجواهر المنتقاة،
ص
.???
??