الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٨٩من استهداف معاوية إلى استهداف الخوارج الذين اعتزلوا بعد جيش على (1). وبعد النهروان كان الأشعث من ساهم في حمل المقاتلين من جيش علي على التقاعس عن مقاتلة معاوية). وتورد بعض المصادر أنّ عليّاً كان عارفاً بخيانة الأشعث له، وصرّح بذلك في بعض خطبه التي يؤنّب فيها أتباعه عندما تخاذلوا عن مواصلة الحرب ضد معاوية. قال: والله إنّي لأعرف من حملكم على خلافي والترك لأمري، ولو أشاء أخذه لفعلت، ولكن الله من ورائه ويضيف صاحب المصدر وهو المسعودي: يريد بذلك الأشعث بن قيس) (?).
ونعثر في غضون المصادر على مؤشّرات دالة على أنّ هذه الشخصيّة لم تكن بمفردها - في معسكر عليّ الذي تشقه تناقضات قابلة للانفجار في أي منعرج يمس بتماسكها المرحلي - تشارك في خطة سياسية لسحب بساط الدعم من تحت أقدام الخليفة القائم، بل نجحت في كسب أطراف أخرى أهمها أبو موسى الأشعري.
(1) المصدر نفسه،
ص
.???
(?) الطبري، تاريخ، مج ?، ص ???
6
(?) المسعودي، مروج الذهب، مج ص 688. وتؤكد معطيات متفرقة في المصادر أن الأشعث - وبالتنسيق مع منافسي علي ـ هو الذي دبر لاغتيال علي، وذلك باستخدام طرف من السهل جعله يسعى لهذا الاغتيال وهو الطرف الخارجي. انظر الكامل للمبرد، ج ?، ص 179. كما لا يستبعد دوره في إقناع الحسن لاحقاً - وكان صهره - في التنازل لمعاوية. ويذكر أبو العرب التميمي أن الحسن سمته زوجته بنت الأشعث بن قيس. كتاب المحن، ص 156 - 157. ومن المعلوم أن ابن الأشعث بن قيس ـ وهو محمد ـ تعاون مع الأمويين للقضاء على أنصار عليّ. انظر مروج الذهب للمسعودي
ص
مج
ص
ص
10 - 30°
??