الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٩٠كرست معظم المصادر القديمة سنّيّة كانت أم خارجية، مسلّمة
من
هذا
أن أبا موسى ذهب ضحيّة خبث ودهاء تميّز بهما نظيره في التحكيم عمرو بن العاص، ولذلك خسر على القضية. إن مسلمة القبيل لا تكاد تتماسك إذا ما تتبعنا المعطيات العديدة التي تثبتها هذه المصادر نفسها حول هذه الشخصية. حيث أنّ الباحث يجد خليطاً من المعلومات غير المتجانسة بل المتناقضة أحياناً. وهو تناقض لا يمكن أن يُحَلَّ إلا بترجيحات تسمح بها ثغرات الخطاب في توتر علاقته مع
المرجع.
تتفق المصادر السنّيّة على تقديم صورة لأبي موسى - قبل انتصابه للتحكيم - تبرز منها مؤهّلات هي بمثابة الثوابت في بناء الشخصية. أي لا يمكن - في تحليلنا لسلوك الشخصية الواحدة ـ أن نفسر بها مواقف معيّنة، ونفسّر بنقيضتها مواقف أخرى من ذلك رجاحة عقل أبي موسى وحسن تقديره للأمور بل ومقدرته الفائقة على تحمّل المسؤوليات السياسية التي أُنيطت بعهدته. فقد كان الخليفة عمر معجباً به وبخصاله). وعوّل عليه في مهام عديدة أهمها الإشراف على البصرة عندما شهدت أزمة في ولاية المغيرة بن شعبة). وقد حرص على أن يستمرّ في منصبه حيث أوصى قبل وفاته أن يقع قراره فيه. ومن صفات أبي موسى قدرته على مناسبة المقال
(?)
ص
.???،???
(?) ابن سعد، الطبقات، ج 4، (?) المصدر نفسه، ج 4،، صص 108 - 109. يظهر في الأقوال التي نسبت إلى عمر أن هناك أزمة عرفتها البصرة وأعرابها كما سمّاهم عمر، لكن المعلومات
حولها غير متوافرة.
(?) المصدر نفسه، ج 4، ص 109
??