الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٩١المقام، ولباقته، فقد كان كلامه لا يشبه إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل» (?).
فهل يُقبل ببساطة أنه في تحمّله لمسؤولية سياسية خطرة وهي التحكيم، يتحوّل إلى ورع ساذج ينجح في تحويل أقواله إلى صالح معاوية وضدّ عليّ نظيره عمرو بن العاص؟ إن الإخراج المسرحي للإعلان عن نتيجة التحكيم - لو صح - لم يكن فيه أبو موسى ضحيّة تلاعب اعتباطي بالأقوال، بل هو مشارك عن وعي فيه ومقدر لنتائجه. ولنا في مؤشرات عديدة ما يدعم هذا الاحتمال.
أولها
مواقفه السياسيّة السابقة للتحكيم. حيث لم تكن في مجملها في صالح علي فهو موال لعثمان وموافق له في سياسته التي توترت بسببها الأوضاع، مما جعل معارضاً مشهوراً لهذه السياسة مثل أبي ذر يقطع علاقته به (?). . وعندما تولّى عليّ الخلافة وأبو موسى وال على الكوفة، رفض أن يُعينه وأن ينضم إليه في حربه ضد جماعة الجمل وخذل أهل الكوفة عن مناصرته والدال في موقفه هذا هو موقف معاوية عندما سعى إلى تحييد أهل العراق في مع الصراع الدائر بينه وبين علي). فعزله عليّ وتوعده. وظل متخفياً عنه إلى أن أمنه، كما احتج بذلك عليّ أمام من أصر على تعيين هذا الرجل بالذات ممثلاً عنه في الحكومة (4). ثم لم يساند أبو موسى في حربه ضد معاوية بحجّة اعتزال الفتنة (5). . وقد كان موقف علي في
تطابقه
(?) المصدر نفسه، ج 4، ص 111.
.???
(?) المصدر نفسه، ج 4، ص (?) الطبري، تاريخ، مج ?، ص 26.
(4) المصدر نفسه، مج،
(0) المصدر نفسه، مج ?،
ص
9.
.???
علياً