الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٩٢رفضه له ممثلاً عنه مبرّراً بهذا السلوك بالذات (?). لكنه فُرض عليه فرضاً غريب الشأن (2).
أما ثاني المؤشرات التي ترجّح تعاون الأشعري مع معاوية فيتعلق بالفترة اللاحقة للتحكيم وأبرزها العلاقة الودية غير المتوقعة لتي ربطت بينهما ولا بد قبل تحليل مظاهر هذه العلاقة من ستحضار سياسة معاوية - قبل انتصاره على علي وبعده - مع من لم يناصر قضيته. لقد نكل مادياً ومعنوياً بخصومه، غير مراع في ذلك صحبة للرسول ولا مكانة المنكّل به في قومه. بل وصل به الانتقام إلى قتل الصبية الصغار بسبب مواقف ذويهم فقد بعث بجيش يقوده بسر بن أبي أرطأة إلى الحجاز واليمن لمعاقبة أعداء عثمان بالأمس وأعدائه اليوم. فقتل وهدم الدور، وظلّ شهراً يستعرض الناس» (?).
1) المسعودي، مروج الذهب، مج 1، ص 688.
من المواقف المعبرة عن غرابة قبول عليّ للتحكيم، رغم أنه كان في غنى عنه، موقف الحسن البصري. فقد كان يذكر علياً فيقول: لم يزل أمير المؤمنين علي الله يتعرّفه النصر ويساعده الظفر حتى حكم؛ فلم تحكم والحق معك؟ تمضي قدماً لا أبا لك وأنت على الحق المبرد، الكامل، ج?،
رحمه
ألا
.159
، ص
ص
.??? - ???، ???، ???، 153
الطبري، تاريخ، مج وتواصلت هذه الحملة لاحقاً مع ممثلي السلطة الأموية. فقد كانوا يعاقبون كلّ من ثبت أنّه أعان على قتل عثمان، يعاقبونه هو أو خلفه. انظر في نفس
المصدر،
مج
ص
،
صص
549،543
550؛ وانظر الكامل للمبرد، ج?، 155؛ وطبقات ابن سعد، ج ?، ص ??؛ وجمهرة رة الأنساب لابن حزم، 435. ويمكن أن نورد منها المثال التالي: مدح أحد الشعراء الخليفة الوليد
حزم.
بن عبد الملك بقصيدة ذكر فيها عثمان وبعض من كان ضده وهو آل فعلق الوليد: «لقد ذكرتنا شيئاً نحن غفلنا عنه فدعا كاتبه فقال اكتب بعزل آل =
??