الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٩٣هذه
ولم يبلغه عن أحد أنّه يمالئ عليّاً أو يهواه إلا قتله» (?. وفي الحملة الانتقامية يُستثنى أبو موسى الأشعري الممثل الرسمي لعلي. أي المعارض لمعاوية بحكم الموقع فضلاً عن الموقف - بحجة أنه صاحب رسول الله كما قال له قائد الحملة (2). فلم يحضر هذا المعيار في معاملة أبي موسى بالذات ويغيب تماماً مع غيره من الصحابة المعارضين فعلاً لمعاوية، والذين نكل بهم؟
تثبت بعض المصادر أن معاوية راسل أبا موسى مرغباً إياه في
بعد فإنّ
التعاون معه. وجاء في نص الرسالة ما يلي: «سلام عليك، أما عمرو بن العاص قد بايعني على الذي قد بايعني عليه (?) وأقسم بالله لئن بايعتني على ما بايعني عليه لأبعثنّ ابنيك أحدهما على البصرة والآخر على الكوفة، ولا يُغلق دونك باب، ولا تُقضى دونك حاجة» (4). وجاء في نفس الخبر أن أبا موسى رفض وكتب إلى معاوية
حزم وقبض أموالهم، واكتب عليهم ألا يأخذوا لأموي عطاء أبداً». البرادي،
الجواهر المنتقاة، ص 94.
(?) المسعودي، مروج الذهب، مج ?، ص ??.
(?) الطبري، تاريخ مج ?، ص 153.
(?) كان عليّ يسمّي معاوية وعمرو بن العاص بالمرتشيين في الحكومة». المصدر نفسه، مج ?، ص ???.
(4) ابن سعد، الطبقات، ج 4، ص ص ??? - ???؛ يذهب ابن قتيبة إلى أن مراسلة معاوية لأبي موسى كانت بعد التحكيم، وتضمنت دعوة له ليقدم إلى الشام. ولم يذكر خبر مراسلته له قبل التحكيم. ويبدو من المعطيات التي يوردها أنه ينفي تعاون أبي موسى مع معاوية، ولكن بعض معطياته تنقضه المصادر التاريخية من قبيل نفي اتصاله بمعاوية والحال أنه اتصل به وقدم عليه، مثلما يثبت ذلك الطبري. انظر الإمامة والسياسة، صص
??