الإسلام الخارجي
الجزء ١ · صفحة ٩٦،
بن عبادة. حيث كتب إليه واعداً إياه بالجاه والمال. ولننظر إلى مقطع من رسالته يناظر إلى حدّ بعيد "الشظايا المتبقية من مراسلته لأبي موسي: تابعنا على أمرنا ولك سلطان العراقين إذا ظهرت ما بقيت، ولمن أحببت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطان، وسلني غير هذا مما تحبّ، فإنّك لا تسألني شيئاً إلا أوتيته» (?). أليست هذه الله المحاولات مع عبد بن عمر ومع قيس بن عبادة من جنس تلك التي وقعت مع أبي موسى والتي سكت عنها التاريخ الرسمي لخطورتها الفائقة على جميع المستويات؟ وقد تواصلت العلاقة الحسنة بين معاوية وأبناء أبي موسى. ومن
(?)
الثابت أنه كان يقرب أبا بردة ـ ابن أبي موسى ويخاطبه بابن
. ووصل من حرصه على تمييزه في المعاملة أن أوصى ابنه يزيد ولي العهد خيراً، به لأنّ أباه كان أخاً له (?). وقد نفذت هذه الوصية من بعده وحظي أبناء أبي موسى بامتيازات، أهمها تولّي أبي بردة الإشراف على بيت المال (4)، ثم توليه قضاء الكوفة). كلّ هذه
(?) الطبري، تاريخ، مج3، ص 64. (?) ابن سعد، الطبقات، ج 6، ص 89
ومع
(?) المصدر نفسه، ج 4، ص 112. ومن المعلوم أن إثابة الخلف مجازاة لهم على عثمان تعاون سلفهم مع معاوية بعد ذلك، كانت من ثوابت سياسة معاوية مثلما فعل مع أبناء أبي هريرة لما توفّي. فقد كتب إلى والي الوليد ابن عتبة: انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم وافعل إليهم معروفاً فإنّه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار». ص 340 من المصدر
نفسه.
(4) المصدر نفسه، ج 6، ص 268. (5) المصدر نفسه، ج 6، ص 269 وتواصل تمتع آل أبي موسى بالمناصب في =
??