الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٩٧

المؤشرات المفيدة لحسن العلاقة بين الطرفين ترجّح أنها نتاج منطقي

لاعتراف بجميل سابق ونوعيّة هذا الجميل تضعف أكثر فأكثر الاعتقاد السائد بأن نتيجة التحكيم كانت رهينة غفلة عفوية من أبي موسى ودهاء غير محدود من عمرو بن العاص تجلّى في توظيف

منطق الحوار لصالحه.

وفضلاً

عن

ذلك نجد الموقف الخارجي من أبي موسى والتحكيم صريح الدلالة على الشك في نزاهته، لكن من دون أن يقدم هذا الموقف مبرّرات إجرائية. إذ نجد في المصادر السنية أخباراً تثبت إدانة الخوارج لأبي موسى إدانة تصل إلى حد الجرم الذي يستحق بسببه القتل منها الخبر التالي: قال شبيب الخارجي لأصحابه لما سيطر على الكوفة - وقد تعرّف على أبي بردة بن أبي موسى الأشعري -: «أبو هذا أحد الحكمين فقالوا: ألا نقتل هذا؟ فقال: إن هذا لا ذنب له فيما صنع أبوه (?). ولا يمكن أن يفكر الخوارج في الانتقام من الابن - وإن لم يفعلوا - لو لم يكونوا متأكدين من في عملية التحكيم. وممّا تثبته المصادر الخارجية أن أبا موسى "ذو وجهين وذو لسانين ولذلك سيعاقبه الله، وأنه إن كان كاذباً فعليه لعنة الله وإن كان صادقاً فعليه غضب الله»، وأنّ

=

جرم

الأب

الدولة الأموية، إلى أن أوقف ذلك عمر بن عبد العزيز. فقد كتب كتاباً إلى واليه على الكوفة جاء فيه: «لا تستعن على عملك بأحد من آل أبي موسى». أبو العرب، كتاب المحن، ج ?، ص 268. ومن المشهور عن عمر بن عبد العزيز أنه قوم كلّ ما بدا له انحرافاً في السياسة الأموية قبله. كما كان رأي الخوارج في أبناء أبي موسى سيئاً، انظر الورجلاني، العدل والإنصاف، ج?،

ص 52. (?) الطبري، تاريخ، مج ?، ص 572