الإسلام الخارجي ناجية الوريمي بوعجيلة

الإسلام الخارجي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

عنه

وثقافية تتحكم في بنية المجموعة الإسلامية التي تعيش الأزمة، وتجعل كل اختيار فيها مبرّراً بتاريخيّته ومنطقه الداخلي (?). لقد رفض الخوارج التحكيم لأن القضية بالنسبة إليهم واضحة وضوح الثوابت التي تغذي وعيهم بالواقع وتمثلهم "للنص". وبالتالي فهي ليست محل نظر ولا إعادة النظر حتى تُعلَّق في انتظار ما سيسفر تحكيم الرجال فيها إن شعار لا حكم إلا لله» يضرب بأسباب قوية في مقوّمات المشروعيّة التي تستند إليها إرهاصات الحركة الخارجية منذ تجربة عمر ثم تجربة عثمان كما رأينا. فقد تحركت الفئات الناقمة على سياسة عثمان وهي مؤمنة أنها تردّ بذلك ظلماً لحقها وأن "النص" ومقاصده إلى جانبها. وكانت الآية التي توظفها في هذا السياق - باعتبارها واضحة الدلالة على وجوب محاربة الظلم - هي: «قَاتِلُوا التي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ (?). إذن فموقفها يجسّد من هذه الناحية الحقيقة المدعومة "بالنص" أي بالإرادة

من

(?) نستغرب وقوع دراسة أكاديمية حديثة، وهي حركة الخوارج: نشأتها وتطورها إلى نهاية العهد الأموي، في معايير التأريخ التقليدية التي تقيم الروايات انطلاقاً أسانيدها كأنما الأسانيد لا يمكن تركيبها كما تركب المتون للنهوض بوظائف محدّدة. فقد وقفت الباحثة طويلاً عند حادثة التحكيم بالانطلاق من الرواة والهدف هو الإجابة عن سؤال من يتحمّل مسؤولية ما جرى فيه من تذبذب في المواقف. لطيفة البكاي حركة الخوارج، بيروت، دار الطليعة، ?? - ??؛ ويعيد باحث آخر ما جرى في التحكيم وانتصار معاوية، إلى مجرد المفاجأة والمصادفات التي تتكرر كثيراً في التاريخ ـ حسب عبارته محمد إبراهيم الفيومي، الخوارج والمرجئة»، ضمن تاريخ الفرق الإسلامية السياسي والديني، صص (?) البرادي، الجواهر المنتقاة ص ??? والآية من سورة الحجرات 9/49.

????. صص

3 - 084

??