مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

الباب الأول

في الهبة

إعطاء ما يَملِكُ مِنْ غَيرِ عِوَض فليس للمُعْطِي إذا المعطَى قَبَضَ وجازَ أَنْ يَرْجِعَ قبلَ القَبْضِ وقيل لا بل بالقَبُولِ يَمضي الوالد إنْ أعطى الولد إنْ شَاءَ لَو جَازَ الغُلَامُ وَاجْتَهِد

ويرجع

2101

وواهب بعضَ بَنِيهِ يَلْزَمُه لِكُلِّ واحد كذاك يَغْرَمُه والبنتُ تُعْطَى نِصْفُ مَا يُعْطَى الذَّكَر ويَلْزَمُ الأُمُّ التّساوي المعتبر وقيلَ لا يَلْزَمُها والأوّلُ عندي هو الراجح وهُوَ الْأَعْدَلُ والقَبْضُ لا يُشْرَطُ في الزَّوجَيْنِ ولا رُجُوع لكلا الشَّخْصَين وكلُّ مَنْ أعطَى صَبِيًّا وانْتَدَب يَفُوتُه بِقَبْضِ مَنْ لَهُ احْتَسَب أو ماتَ ذاكَ الطِّفْلُ لا إذا بلغ ولم يَحُز ولم يكن قَبْضٌ فَرَعْ وإن تكن أعْطَيْتَ ما يُنتَفَعُ به إلى وَقْتِ فذاكَ يَقَعُ وهو المسمى عندهم بالعُمْرَى لِذِكْرِهِم عِنْدَ العَطَاءِ العُمْرَا وإن تكن وَهَبْته العُمْرَى فهل تُورَثُ أو تَرْجِعُ بانقضا الأجل ما لم تكن وَهَبْتَه وعَقِبَه وَآخِرَ القَولَيْنِ كُنْ مُصَوِّبَه

135