مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الباب السابع

في اللقطة واللقيط

اللُقْطَةُ المالُ الذي قد ضَاعَ مِنْ صاحبِه ثُم رآه مَنْ فَطِن فإِنه يَلْزَمُه أَنْ يَحْفَظَه وضَامِنٌ بِتَرْكِهِ إِنْ لَحَظَه وقيل لا يَضْمَنُ حتى يَنْقُلَه ثُمَّ إِذَا يَضْمَنُه إِنْ أَهْمَلَه وواحِبٌ تَعْرِيفُهُ بِقَدَرِه مُدَّةٍ كما يَرَى في نَظَرِه وأطْوَلُ المدة حَوْلٌ أَكْمَلُ وبعدها في الفقراء يُجْعَلُ تعريفها يكونُ بالوعاء أو صفة فيها أو الوِكَاء فمَنْ أتى بواحد مِنْ هَذِي كان له في الحكم بالإِنْفَادِ وإن تكن ليس لها علامة يُنفذها حالاً ولا غرامة وإن تكن في يَجْمَعِ كالحَرَمِ ولم تكن معروفة لم تَلْزَمِ وكُلُّ ما ذَكَرْتُ في غيرِ الإِبل لأنها خُصَّتْ بحُكْم مُنْفَصِل فمُنعَ الرَّائِي لها مِنْ مَسها لأنها تشْرَبُ إِنْ شَاءت وتعدُو رَكْضًا وَتُوسِعُ السَّرْحَانَ مِنْهَا رَكْضَا وإن يكُ المَلْقُوطُ طِفْلاً فَهُوَ حُرٌ وحُكْمُه مُوَحدٌ حتى يُقرّ فَيَدَّعِي بعد البلوغ الكُفْرًا فَحُكْمُ ما ادعى عليه يُجْرَى كذاك إِنْ لَقَطَه مَنْ كَفَرًا ثُمَّ ادّعاه ابنا له واشْتَهرا أو كان في مواطِنِ الكُفَّارِ فَاحْكُمْ له فيها بحُكْمِ الدَّارِ

28 -

صائنَةٌ

لنفسها

142