مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

إذ

ليس يخلو أبداً من عيب حَيٌّ وإن كان عفيف الجيد ى أكرمَ الأَصحابِ مَنِ ارتدى بالفضل والآداب

نَوخَّى

سره ويَنْصَحَنَّ له ويَحْمِلَن مَعَه

ويستشيره

إذا ما

ونَقَلَ

الآراء

نابا

ما

أنْقَلَه

أمر ويصغي حين ما أجابا

بالتأمل ومزج

العَجْلَةَ بالتمهل

و بادر الخيرات بالتعجل وإن يكن شر فلا تستعجل

حتى ترى ضرره ونفعه وتعرِفَنَّ أَصْلَه

وقسم الأوقات

وفَرْعَه

معاده وفي معاشه وفي رقاده

أما الرُّقَادُ فَهُوَ صَدْرُ ليله وساعَةٌ في الصَّيْفِ مِنْ مَقِيله

وفي المعاش ما لا بد منه ويترك الذي تَغَانى عنه

فإنّه ما قل

منه

و كفى خير من الملهي

وإِنَّ

في قليله

حسابا

الكثير

فاعرفا وفي الكثير المشغل العتابا

ويُجْمَلَنَّ في طلاب الرزق فَرَبِّنَا ضَمِينُ هذا الخَلْقِ وللمعادِ طُرُقٌ مُوَصِّلَة فَالْزَم طريقه إلى أن تصله

وحَبَّذا إذا جَمَعْتَ الكُلا ونلْتَ مِنْ أقداحه المعلى

الرَّشَادِ وطالب الفلاح في المعادِ

فينبغي

لقاصد

أنْ يَصْحَبَ العلم الشريف بالعمل ففي افتراقِ ذَينِ موقِعُ الزَّلَلُ

وأنه إذا هَفَا تداركا ما كان منه نادما هنالكا

فطلب الغُفْرانَ عند ذالكا

فإنّه

223

مُكَلَّفٌ

بذالكا