التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

[2]

باب في شرح مقدمات الكتاب وما يتبعها بعد ذلك من الحطاب فأول ما أبدأ بذكره من ذلك فذكرُ الولاية والبراءة ووجوبهما، ثُمَّ معانيهما، ثم

صفتهما (2).

وأما معناهما: فإن الولاية وإن كانت من (3) تولي (4) القيام بحق الولي، واعتقاد [أق 8 ب] وده. والبراءة وإن كانت من التبري من العدو (5)،وحدثه واعتقاد بغضه (6)؛ فإنهما راجعتان (7) في الحقيقة إلى العلم والشهادة بالمعلوم من الولي والعدو، من خير أو شر، وهذا أبلغ العبارات والمعاني. ولهذا ينبغي الفرق بين () الولاية والبراءة بالحقيقة أو بحكم الظاهر، والله أعلم. مسألة: وفي كتاب الضياء: "يقال: إن الله تعالى) وليُّ المؤمنين؛ ومعنى ذلك أَنه متول ونصرهم ومعونتهم ومصالحهم وكفايتهم الأمور؛ لأن معنى الولاية في الشاهد مثل ذلك، كَوَلِي الطفل الذي يتولى القيام بشأنه وحفظه وإصلاح أموره، وكذلك المتولي

لحفظهم

(10)

(11)

مال أوليائه هو الذي يقوم بحفظه وصلاحه. وللولاية من غير هذا الوجه من غير الشاهد قول الله تعالى: ﴿وَهُمْ يَصُدُّونَ عَن الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ (الأنفال: من الآية 34)؛ فأخبر

128

1) في ز: بينهما.

(2) في أ، ب، ج، هـ: صفة.

(3) في هـ: ممن.

(4) في ج، و يولي.

(5) في و: + والعذر لم يعذر.

6) في د، و بعضه.

(7) في ز: راجعان.

(8) كذا في د؛ أما بقية النسخ: - الفرق بين.

(9) كذا في د؛ أما بقية النسخ: - تعالى والترجيح من كتاب الضياء، 3/.

10) في ج، د: حفظهم.

(11) في جميع النسخ و. والتصويب من كتاب الضياء، 56/ 3.