التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ١٣٥(1)
عَزَّ وجل أن القُوَّام بالمسجد هم أولياؤه؛ يعني: المتولين بحفظه وصيانته. [أق 19] مسألة ويقال المؤمنون أولياء الله؛ ومعنى ذلك أنهم يتولون القيام بطاعته وعبادته ومدحه وتعظيمه ونصرة أوليائه (2).
و
(3) كذلك ولاية بعضهم لبعض إنَّما هي تولي بعضهم نصرة بعض وحفظه. مسألة: و (4) يقال إن الله تعالى (5) بريء من الكافرين () والفاسقين؛ ومعنى ذلك ضد
المعنى في الولاية، وهو يخذلهم ولا ينصرهم ولا يدفع عنهم المكاره كما يدفعها عن المؤمنين، وأنه (8) يكلهم إلى أنفسهم ويتركهم في عقوبات الدنيا والآخرة.
مسألة: ويقال إن الله (9)
(10)
يعادي الفساق ومعنى عداوته لهم بغضه إياهم، وكراهيته
أن يفعل بهم الخير والثواب الذي يفعله بالمؤمنين، وإرادته لهم الضرر والعقاب. وضد عداوته للكافرين المحبة؛ لأن العداوة هى البغض، لأنه لا يبغض أحد أحدا (11) إلا وهو (12) له معاد، ولا يعاديه إلا وهو له مبغض " (13). فهذه معاني الولايات والبراءات.
[أقب] مسألة: ففرض الولاية والبراءة على كلّ مكلّف، وإنما تجب في الجملة، وهي
الولاية لجميع أولياء الله من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، والبراءة من جميع أعداء الله
1) في د: + الله.
(2) في د - أوليائه.
3) في ج، د، و: - و.
4) في ج، د، و: - و.
5) في ج، د: تعالى. 6) في هـ: المشركين.
7) في هـ، و أن.
8) في ج، د، و: فإنه.
9) في د: + تعالى.
10) في و: + ذلك.
(11) في و أحدا.
(12) في أ، هـ، و، ز: - وهو. وفي د: هو.
(13) انظر العوتبي سلمة بن مسلم كتاب الضياء وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ط 1411/ 1 -
57 - 56/ 3 1990
129