التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٢٤-2 مولده ونشأته، وتكوينه العلمي
ولد الكندي ببلدة نزوى (42) في أواخر القرن الخامس الهجري (43)، وفيها نشأ وترعرع وقضى أطوار حياته (44).
الميلادي
المصادر
والواقع أنني لم أقف على وجه التحديد على سنة ولادته، وليس فيما بين يدي من ما يشير إلى ذلك (45)، إلا ما ورد أنه ولد في أواخر القرن الخامس الهجري / الحادي عشر (46)، وأن ولادته كانت في المدينة التأريخية الشهيرة نزوى، وبالتحديد ينتسب مؤلفنا إلى منطقة سمد، وهذا معنى لقبه السمدي وهذا اللقب صدر به كتابه (المصنف) المطبوع بوساطة وزارة التراث القومي، والثقافة وإن كنت لم أجد في شيء من تعليقات محققه العماني إشارة إلى هذا اللقب، إنما كان يكتفي بقوله: " تم الجزء (كذا) من كتاب المصنف، تأليف الشيخ الجليل أبي بكر أحمد بن عبد الكندي النزوي (47)، وهكذا غيره، والمعروف عن ابن عم والده الشيخ محمد بن إبراهيم أنه يلقب بالسمدي ونسبة هذا اللقب لمؤلفنا عند محققة كتاب (الجوهر المقتصر)؛ فقد جاء في مقدمته: " ألف كتاب الجوهر المقتصر أو الكتاب الجوهري العالم العماني الجليل، والشيخ الفقيه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزواني الأباضي المحبوبي "، ثم أتبعت ذلك قولها: " ينتسب إلى سمد نزوى أحد أقسام مدينة نزوى التي كانت تسمى تخت) ملك العرب)، والتي سميت بيضة الإسلام)؛ حين كانت مقراً
الله
(42) مقدمة عبد المنعم عامر على المصنف - للكندي صاحب الترجمة): 1 / ز؛ بحث حول المقاصد في المصنف - يحيى الكندي (معاصر)، ص 8؛ المقاصد في المصنف - شوقي علام، ص 14.
أحمد
بن
(43) مقدمة عبد المنعم على المصنف: 1 / ز.
(44) المقاصد للكندي، ص 8.
(45) من المحتمل أن تكون ولادته سنة 480
هـ
تقريبا؛ لأنه ليس من المعقول كما يقول بعض من كتب عنه أن يقوم شيخنا بترتيب كتاب بيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي، وهو أقل من الخامسة والعشرين من العمر، فتكون على هذا ولادته في الثمانين من أواخر القرن الخامس الهجري. الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي (حياته وآثاره)،
ص
24؛ نقلا من دليل أعلام عمان، ص 28].
(46) مقدمة المصنف: 1/ ز.
(47) انظر: المصنف في الفقه لصاحب الترجمة.
18