التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

لأئمة عمان، وحين انبعثت منها شمس الحضارة الإسلامية (48)، أما البطاشي في الإتحاف (48)، فينسبه إلى منطقة فلوج، يقول: " أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى بن سليمان ابن محمد المقداد الكندي، الأفلوجي، ويفسر الأفلوجي في موضع آخر بقوله:

بن

عبد

الله

بن

(49) ||

الأفلوجي نسبة إلى فلوج، وهو موضع بنزوى ينسب إليه عدد من العلماء منهم صاحب

المصنف

(50)،، ويحدد الفارسي هذا الموضع في ترجمته للعلامة محمد بن عمر بن أحمد الأفلوجي (ت 585 هـ) بقوله: " الأفلوجي نسبة إلى فلوج الصاغة من سعال نزوى (51)، وعلى كل حال فإن هذه المناطق متقاربة ومتداخلة ولا ضير في نسبته إليها.

ونزوى بلد الشاعر هي عاصمة عمان قديما؛ وذلك لأن " الأئمة قد اتخذوها عاصمة لهم في أغلب العصور، منذ آخر القرن الثاني الهجري، بعد الإمام محمد بن عبد الله بن أبي عفان اليحمدي، وبالتحديد في غرة شوال سنة سبع وسبعين ومائة للهجرة، ولم تتغير أهميتها رغم اتخاذ بعض الأئمة والسلاطين عواصم أخرى لدولهم، كالرستاق ومسقط، أو في فترات يتعدد فيه الحكام، كل حاكم مستول على جزء من عمان كما هو الحال في زمن آل نبهان، بحيث يتخذ كل حاكم مقره عاصمة الإقليم الذي شمله ملكه (52)،، وهي بيضة الإسلام " سميت بذلك في عهد الإمام غسان بن عبد الله

ويرددها الشعراء، قال أبو مسلم:

فافرق بها البيد حتى تستبين لها

و لم تزل تلك التسمية شائعة ذائعة، يتوارثها الأجيال،

فرق على بيضة الإسلام عنوان" (53)

في هذه الأرض المباركة ذات القداسة الخاصة في نظر العمانيين [انظر أبيات أبي مسلم] عاش مؤلفنا - رحمه الله، وربي في أحضانها، ينهل مع أترابه من طلبة العلم المعارف الثرة من

(48) الجوهر المقتصر، ص

5

(49) إتحاف الأعيان: 1/ 326

(50) المصدر نفسه: 1/ 535.

51) نزوى عبر الأعوام معالم وأعلام – منصور بن ناصر الفارسي، ص 52) بتصرف: نزوى عبر الأعوام للفارسي، ص 17.

(53) عمان عبر التاريخ - سالم بن حمود السيابي: 135/ 2.

132

19