التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

26

26

4 - حياته وجهاده

يمكن الحديث عن المؤلف وأهم أعماله في حياته من خلال النقاط الآتية، التي ستسلط

الضوء على ذلك باختصار: -

-

1 طلبه للعلم، وذلك في المرحلة الأولى من حياته، وقد سبق أن أشرنا إلى ذلك سابقا، وليس بيدينا تأريخ محدد لهذه المرحلة، لكن بالنظر إلى العلماء الذين تلقى عليهم، ندرك أن مؤلفنا قد تلقى العلم في مرحلة مبكرة جدا، يظهر ذلك من خلال تردده على قريبه محمد بن إبراهيم الكندي مثلا، والذي توفي سنة (ت 507 هـ) في بعض الأقوال، وحيث إن مؤلفنا قد توفي كما قيل - وسيأتي مناقشة ذلك بالتفصيل لاحقا - سنة (557) هـ)، وحيث إنه اختلف مع الغلافقي الذي توفي سنة 546 هـ) بالرغم من التتلمذ عليه فهذا

يعني ما يلي: - أن المؤلف من مواليد أواخر القرن الخامس، في حدود الثمانين من سنة أربعمائة - كما أشرنا إلى ذلك عند الحديث عن مؤلفه -؛ إذ ليس من الممكن أن يتصل بقريبه فيعي عنه، ويروي في سن دون العشرين على أقل تقدير.

ثم إن اختلافه مع الغلافقي رغم تتلمذه عليه، يعني أن بين الأمرين أمدا غير بعيد؛ إذ لا أن يكون ردّه على الغلافقي المحكم والذي يشي برسوخ قدم في العلم كان دون

يتصور

الخامسة والعشرين من العمر.

2 مشاركته في الحياة الدينية والسياسية وهذه المرحلة لاحقة وذلك حين تعمق في العلم، وأصبح مرجعا يشار إليه بالبنان وتظهر تلك المكانة لهذا العالم من خلال مؤلفاته، التي تلونت بين كتاب فقهي وسير تأريخية وكتابين نحويين وردود علمية مختلفة، ومن خلال هذا الكتاب الذي نحن بصدد دراسته ندرك أن الشيخ يرد على مسألة عويصة تتعلق بأحداث الصحابة، وقد أحيل إليه السؤال حولها من أحد رجال عصره، لم تتبين لنا رده على من اعترض على حربهم مع الإمام محمد بن أبي

هويته

كما يظهر من

خلال

غسان لأهل العقر اصطدامه بعلماء، معروفين وقد ضمنت هذه الرسالة كتابه الموسوم بـ