التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

-3 - علاقة التخصيص بكتب المؤلف الأخرى:

الحديث عن علاقة كتاب التخصيص بكتب المؤلف الأخرى محتاج إلى جهود كبيرة في مسح تلك المؤلفات المتعددة لمؤلفنا، كالمصنف الواقع في اثنين وأربعين جزءا، وكالاهتداء، والمنتخب من سيرة النبي عليه السلام وأئمة وعلماء عمان والسير والجوابات المنسوب إلى المؤلف، والجوهر المقتصر، والتقريب في النحو، وغيرها وبالوقوف السريع على بعض تلك الكتب نستطيع أن نتلمس بعض الأمور التي يمكن أن تشكل رابطا يصل تلك المؤلفات بالتخصيص الذي نحن بصدد دراسته وسأجعل تلك الملاحظات التي سجلتها في جولة سريعة بين تضاعيف الكتب المشار إليها في النقاط الآتية:

1 - وحدة المصادر:

أفاد

يتكرر في الكتب المذكورة بعض المصادر التي تدل على أمرين الأول أن مؤلفها واحد والثاني أن المؤلف يحتفي كثيرا بعلماء بلده، وبالتحديد أولئك الذين كان لهم تأثير كبير في تكوينه الفقهي، وإن كانوا سابقين لعصره، وذلك من خلال ما خلفوه من نتاج علمي منه مؤلفنا -رحمه الله -، نجد ذلك مثلا من خلال اعتماد الكندي على كتاب (الضياء) لسلمة بن مسلم العوتي الصحاري، ففي الجوهر المقتصر) لمؤلفنا نراه يقول: " قال أبو المنذر سلمة بن مسلم في كتاب الضياء وينبغي للمفتي أن يتأمل المسألة تأملا شافيا، كلمة بعد كلمة، وتكون عنايته بآخرها أتم من أولها فإن الجواب يتقيد بآخر الكلام" (131)، وفي (المصنف في الفقه) يقول: "وفي كتاب الضياء وقد كان قال أبو عبد الله: ليس لها إلا نصف صداقها، ونصف ما زادها عليه … (132)، وهذا ما نجده أيضًا - في المؤلفات الأخرى، والتي من بينها

(كتاب التخصيص).

(131) الجوهر المقتصر - ص 23 (132) المصنف - ج 38 - ص 273.

40

40