التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٤٧التأليف:
2 - التشابه في منهج يظهر ذلك من خلال الخطب التي كان يلتزم بها في مقدمات كتبه، والنهايات التي يضعها في ذيل الأبواب والتي عادة ما تشتمل على الدعاء بالقبول والتوفيق وما أشبه كما يظهر ذلك من خلال بنائه مؤلفاته على الباب والمسألة وأحيانا تراه يقول: "باب بيان كذا وكذا"، كما ظهر ذلك في (التخصيص) و (الاهتداء) والتقريب في النحو)، وهو في تأليفه للرسالة أو للكتاب يذكر سبب التأليف ويظهره، فيظهر لك أنه إنما وضع لمناقشة مسألة الذرة ومسألة المذهب الإباضي كما فعل في (الجوهر المقتصر)، أو لمناقشة انقسام العمانيين إلى رستاقية وتزوانية كما في الاهتداء)، أو لاختصار سيرة النبي عليه السلام التي وضعها فلان كما في (المنتخب)، أو لرد بعض الشبه التي يثيرها الآخر فيما يتعلق بأحداث الصحابة كما في (التخصيص)، وهكذا، وفي السياق نفسه نجده يستهل كلامه أحيانا بقوله: " سألت يا أخي عن الجماعة إذا اجتمعوا من المسلمين وهم من الضعفاء المنتحلين لدين رب العالمين، وأرادوا عقد إمام يقوم بشرائع الإسلام كيف يجوز لهم الدخول معهم فيما وصفت والسلامة في دخولهم في عقدته." (133) كما في (المنتخب)، وقوله: "يا أخي أكمل الله عليك وعلي المنة، ولا حرمنا لذة الاعتصام بحبله الوثيق من الكتاب والسنة فقد أجلت فيما خامر خاطرك ناصح الفكرة، وتأملته بصادق النظر والعبرة فوجدته محتويا على مقاصد من مجملات
الفصول، ومبنيا على قواعد من مبهمات "الأصول كما في التخصيص) (134)، والمؤلف في يعتمد التسجيع في بعض كلامه، يقول مثلا: "وهذا لا يحتاج إلى إطناب، وكثرة شرح وإسهاب؛ فإن الخوض في الواضحات يزيدها غموضا (135)، وقوله: "على أنا لو أخذنا في بسط وجوهه، وبيان معانيه وأجوبته المقتضاة، بحروفه لاحتجنا إلى كثرة القرطاس، ولم نأمن فيه ملل الناس (136)، وقوله: "ونقتصر على بعض الشروح اكتفاء عن التطويل، ونوضح
(133) المنتخب من سير الرسول صلى الله عليه وسلم وأئمة وعلماء عمان – ص 166.
134) التخصيص:: أق 3 ب
(135) الجوهر المقتصر، ص 113.
136) المصدر نفسه، ص 29.
شيئًا
41
17