التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٥٢ويذكر الكندي هذا التفسير في كتابه في ثلاثة مواضع يقول:
" وفي كتاب النقاش: ((السابقون إلى الإسلام))؛ يحتمل السبق في الإيمان، والسبق في الطاعة، والسبق في العمل، وقيل: هي بيعة الرضوان والأوَّلون من المهاجرين والأنصار الذين صلوا القبلتين: علي بن أبي طالب في عشرة نفر من أهل بدر، ويقول:
(157)
ففي كتاب النقاش أن قوله: إن الذينَ آمَنُوا؛ يعني: صدقوا بتوحيد الله. وَهَاجَرُوالله إلى المدينة. {وَجَاهَدُوا العدوَّ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فهؤلاء المهاجرون. ثُمَّ ذكر الأنصار فقال: {وَالذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا آووا النبي ونصروه. والإيواء: الإسكان والمعونة كقوله: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (الضحى: 6).
ثُمَّ جمع المهاجرين والأنصار فقال: {أُولَئِكَ بَعْضُهُم أَوْلِيَاءُ بَعْض في الميراث ليرغبهم في ذلك على الهجرة، ألا تراه يقول: {والَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ
حَتَّى يُهَاجِرُوا. وفي كتاب النقاش أو الكلبي أن ذلك في المواريث، ليس في الدين. وفي الأثر: أن ذلك في الدين والمواريث، ثُمَّ نسخ ذلك بقوله في الآية الآخرة: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ (الأنفال: من الآية 75) " (158).
3 - كتاب الضياء لسلمة بن مسلم العوتي الصحاري (ت 450 هـ)، في الفقه، نشرته وزارة التراث القومى والثقافة بسلطنة عمان.
ذكره في موضع واحد يقول فيه:
و في كتاب الضياء يقال: إن الله وليُّ المؤمنين؛ ومعنى ذلك أنه متول لحفظهم ونصرهم ومعونتهم ومصالحهم وكفايتهم الأمور؛ لأن معنى الولاية في الشاهد مثل ذلك، كولي الطفل الذي يتولى القيام بشأنه وحفظه وإصلاح أموره، وكذلك المتولي مال أوليائه، والذي يقوم
بحفظه وصلاحه.
الشاهد قول الله -تعالى-: {وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ
157) التخصيص (م): أق 61 ب
158) التخصيص (م): أق 67 ب
46