التخصيص في الولاية والبراءة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

التخصيص في الولاية والبراءة

الجزء ١ · صفحة ٧

عرضاً في سائر مؤلفاته، لكنه خصها برسالة سماها " التخصيص "، هي التي قام الشاب الناهض حمود الراشدي بتحقيقها ونشرها والتقديم لها بمقدمة دراسية في هذه

الرسالة.

عامة

يستخدم الشيخ الكندي على مدى الرسالة حجتين أو دليلين، أحدهما تاريخي فقهي، هو الإجماع - والآخر تأويلي يعنى بتخصيص الآيات القرآنية التي جاءت في فضل الصحابة؛ على إختلاف مواقفهم وسلوكهم في الأحداث اللاحقة على عثمان وعلى علي. يذكر الكندي أنّ المسلمين أجمعوا على أبي بكر وعمر، وأجمعوا على مبايعة عثمان، ثم أجمعوا على التبرؤ منه عندما سلك سلوكاً مخالفاً في السنوات الأخيرة من خلافته، ثم ينصرف المؤلف الى تخصيص الآيات التي جاءت في فضل الصحابة على وجه العموم؛ مستخدماً أساليب علماء الفقه والأصول في الخصوص والعموم، وهو يُزري على بعض الفرق والفئات التي ما سلكت هذا المسلك، وتولت الجميع على إختلاف مواقفهم، إما لأن مسلكهم كان صحيحاً، أو لأنهم تابوا عن الأخطاء والذنوب التي ارتكبوها

قام الباحث حمود الراشدي، وفي عمل دؤوب طوال ثلاث سنوات، بجمع مخطوطات الكتاب، وتحقيق النص وذكر الفروق عليها جميعاً؛ بحيث أخرج نصاً مستقيماً على وجه العموم. وأضاف لهذا التحقيق الدقيق، التقديم بدراسة مستقصية لشخصية الكندي ومؤلفاته، ثم قام بتحليل شامل لرسالة الكندي في التخصص، وما لها وما عليها. ولذا أرى أن نشر هذا النصّ ومقدمته الدراسية يشكل إضافة هامة في مجال الدراسات الكلامية والفقهية.

أ. د. رضوان السيد