التخصيص في الولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٩وصحبه
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، محمد وعلى آله
أجمعين.
مسوغات اختيار الموضوع
تزخر المكتبة العمانية بتراث ثر لم يُكشف عنه النقاب حتى يومنا هذا، وربما كان لبعض المخطوطات أن ترى النور ولكن دون أن تتلقاها الأيدي الفاحصة والدارسة، التي تجلو عن هذا المورد كل كدر، وتنفض عنه غبار الزمن الذي تراكم عليه عبر السنين المتلاحقة، وتبرزه في أبهى حلّة، وتخرجه في أجمل صورة تتناسب ومتغيرات العصر بما يخدم العلم الشريف في كل بقعة من بقاع الأرض.
وإذا كانت دراسة كتب أصول الدين تتم بطريقتين تردف إحداهما الأخرى فإني قد فضلت الخوض في غمار الطريقة الثانية المتمثلة بتحقيق المخطوطات؛ لكونها المادة الأساسية لأصحاب الطريقة أو المنهج الأول، الذي يُعنى بدراسة الظاهرة وفق الأسس المقررة عند الكلاميين، واستجلائها بصورة حديثة تعتمد على اتخاذ الدرس الحديث آلة من آلات فهم
القديم ودراسته.
والمكتبة العمانية واحدة من المكتبات المهمة عالميا بما تحفل به من كتب مختلفة تمثل عصارة الحياة الفكرية والأدبية في عمان عبر تلك السنين حتى يومنا هذا، في الفقه والأدب واللغة … ، ولعل من بين أهم الكنوز التي لا تزال تحتفظ بها من وجهة نظري كتاب التخصيص للعالم الإباضي الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي النزوي، والمذكور كان أعلم أهل زمانه،
3