عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

حتى أن قادة البريطانيين بدأوا يلاحظون أن طول المعارك وإمتداد الحرب لابد أن يؤدي إلى تحطيم النفوذ البريطاني في منطقة الخليج العربي … وكل مناطق النفوذ الإنكليزي الأخرى في الشرق الأوسط نهائيا.

وها قد مضى - الآن - عدة أعوام على ثورة تموز 1957 .. وعلى العداون الإنكليزي الغاشم .. وعلى عمليات الحرق والتدمير والتقتيل بالجملة.

إرتفعت قوات الإنكليز - خلالها- إلى (150) ألفا بالإضافة إلى قوات الخائن سعيد بن تيمور .. مزودة بالأسلحة الحديثة والمعدات الكافية وبالطائرات والصواريخ وكل أنواع آلات التدمير - دون أن تستطيع إنكلترا أو أعوانها كسر شوكة الشعب العربي العماني أو إخضاعه لقانون القوة والعدوان.

مؤتمر الدمام:

وكلما استمر المستعمرون الإنكليز في غيهم، إزداد شعبنا العربي في عمان في تصلبه وتكتله ورص صفوفه. وقد كان مؤتمر الدمام الأخير الذي عقد في شهر آيار 1964 م حضره جميع القادة والزعماء من رجالات عمان خير دليل على تمساك الشعب العماني المناضل.

فقد أصدر المؤتمر البلاغ الرسمي التالي:

" تقرر أن يقوم الحكم في دولة إمام عمان على أساس القيادة الجماعية بعد أن تم تشكيل مجلس أعلى لدولة إمامة عمان كما جرى تشكيل لجان عسكرية ومالية وثقافية وتشكيل سكرتيرية للمجلس الأعلى كما تقرر في المؤتمر الذي عقد في الدمام برئاسة الإمام غالب بن علي وحضور الزعماء العمانيين تكليف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بوضع ميثاق وطني يكون عبارة عن دستور للثورة العمانية يلتزم به جميع الزعماء.

هذا وقد تكون المجلس الأعلى من خمسة أعضاء ويضم الإمام غالب بن علي رئيسا والسادة سليمان بن حمير النبهاني وصالح بن علي الحارثي وطالب بن علي الهنائي ومحمد بن عبدالله السالمي. وتقرر في هذا المؤتمر أيضا أن تكون القيادة جماعية فلا يحق لأي عضو من أعضاء المجلس الأعلى الخماسي أن يبت أو يبرم في أي أمر إلا بعد موافقة الجميع والتوقيع عليه كما أن لجانا تشكلت من جميع الفئات العمانية وهي لجنة مالية وثقافية وعسكرية.

أما اللجنة العسكرية فقد تشكلت من السادة سليمان بن حمير النبهاني وصالح بن عيسى الحارثي وطالب بن علي الهنائي وستقوم هذه اللجنة بتنفيذ المخططات العسكرية

١٠٢ / ١٨٤